مدونة تهتم في تنمية الذات والشخصية

الثلاثاء، 15 ديسمبر 2020

التسويف

 


التسويف 

هي عادة سلبية  أيضاً، لأن الشخص الذي يمارس هذه العادة يقوم دائماً بتأجيل الأعمال والواجبات المطلوبة منه مما يسبب له التراكمات وبالتالي الشعور بالإحباط واليأس.

الأسباب الشائعة للتسويف: 

1-  القيام بعمل ليس برغبة وشغف.

2-  القيام بعمل ليس من ضمن قدرات الشخص.

3-  القيام بعمل من أجل تحقيق هدف معين وهذا الهدف ليس هدف الشخص نفسه ولكن هدف الاَخرين.

ولعلاج مشكلة عادة التسويف، اتبع معادلة النجاح كما يلي: ضع هدفك بنفسك وبحيث يكون الهدف مبني على أساس المواهب الفطرية التي اكتشفها، والمهارات المكتسبة، وشغفك في الحياة.

معادة النجاح: الموهبة + الشغف + الأهداف + المهارات = النجاح


 ثم قم بعمل خطة مناسبة من أجل تحقيق الأهداف. أما إذا كانت لديك مشكلة التسويف فهذا يعني أنك لم تتبع معادلة النجاح بشكل صحيح، وهنا يجب عليك استبدال الأعمال التي تقوم بها بأعمال أخرى من ضمن قدراتك أو زيادة مهاراتك حتى تستطيع القيام بتلك الأعمال بطريقة أفضل، ويجب إعادة النظر في الأعمال التي لا ترغبها ومحاولة استبدالها بالأعمال التي تكون من ضمن شغفك. وحتى تقوم بعملك وتحقق هدفك بدون تأجيل وتسويف، عليك أن تعمل الأشياء التي ترغبها، وضمن قدرتك التي توصلك لهدفك.

اجعل لنفسك عادات ايجابية مفيدة لك على الصعيد الصحي والعملي، العادات الإيجابية تساعدك على تحقيق أهدافك والوصول الى النجاح الذي تسعى من أجلة، إصنع عادات ايجابية ومارسها حتى تتعود عليها فتصبح عادات قوية مفيدة لك

تمرين للتخلص من العادات السلبية

 





قوة العادات 


العادات تحدد مصير حياتنا وهي نوعان: عادات سلبية (سيئة)، وعادات إيجابية (جيدة)، العادات هي تلك القرارات والأفكار والتي قمنا باختيارها في الماضي ومارسناها وطبقناها بشكل سلوك متكرر، فتشكلت لدينا على شكل عادات نقوم بها بشكل تلقائي دون أن نشعر بها بشكل كبير، وأيضاً نمارسها بسهولة وبدون عناء كبير ومن هنا تكمن قوة العادات، فالشخص الذي اعتاد على القاء المحاضرات أمام الجمهور يشعر بأن الأمر بسيط، بينما شخص اَخر قد يشعر بالخجل أو الخوف عند مواجهة الجمهور لأنه لم يعتاد على هذا السلوك.

 

الأمر بسيط، لكي تنتفع من قوة العادات ما عليك سوى أن تُعَود نفسك على ممارسة هذا الشيء – الذي افترض أنه شيء إيجابي – وأن تقوم بتكرار ذلك حتى يتشكل عندك على شكل عادة ويصبح ممارسته بالأمر السهل.

 

لأنّ العادات تشكل لدينا قوة كبيرة، علينا أن نحدد عاداتنا السلبية حتى نقوم بالتخلص منها، وأن نحدد عادات ايجابية حتى نقوم بالتدرب عليها وممارستها حتى تصبح عادات تنفعنا وتزيدنا قوة في مواجهة صعوبات الحياة وفي تحقيق ما نسعى اليه.

 

خطوات التمرين: 

1-  اكتب على ورقة العادات السلبية التي تمارسها بشكل مستمر، وذلك من خلال أن تسأل نفسك وتقوم بعمل جلسات التأمل مع النفس، ويمكن أيضاً أن تسأل الأشخاص المقربين لك عن عاداتك السلبية، التي تقوم بها بشكل معتاد وبدون أن تشعر بها بشكل كبير.

 

2-  اكتب بجانب كل عادة سلبية ما هي الخسائر الناتجة عن ممارستها، قد تكون هذه الخسائر مادية أو صحية أو خسائر بالوقت الضائع أو المجهود المبذول بدون فائدة. مثلاً: عادة التدخين ينتج عنها خسائر مادية وصحية. عندما تقوم بتحديد جميع الخسائر من جميع العادات السلبية سيتكون لديك دافع قوي للتخلص من العادات السلبية.

 

3-  اكتب مجموعة عادات إيجابية على الورقة نفسها، مثل المطالعة، ممارسة الرياضة، ممارسة هواية مفيدة، ... الخ.

 

4-  كل اسبوع استبدل عادة سلبية بعادة إيجابية، وبعد مرور بضعة أشهر ستكون قد تخلصت من جميع عاداتك السلبية.

 

5-  قم بالتخلص من العادة السلبية التي لم تستطيع استبدالها بطريقة التدريج.

عندما تقوم بتحديد العادات السلبية سيكون الاَن من السهل عليك إدارتها من خلال أن تتجنب تلك العادات. مثلاً الغضب السريع باتجاه موقف أو مواقف معينة أو باتجاه أشخاص آخرين عند سلوكهم بطريقة أنت تعتبرها مستفزة لك، فيبدأ عندك الإنفعال والغضب السريع.

اكتب على الورقة بأنك تشعر بالغضب عند مواجهة هذا الشخص أو هذا الحدث، ثم قرر بعد الاَن بأن لا تغضب عندما تواجه هذا الشخص أو هذا الحدث، وبرمج عقلك الباطن على ذلك من خلال تمرين الإيحاء الذاتي بأن تقول لنفسك: أنا لن أغضب أبداً بعد هذا اليوم من مواجهة هذا الشخص أو هذا الحدث، أنا لا داعي بأن أغضب لأن ذلك يسبب ضرر على نفسيتي وعلى شخصيتي، أنا إنسان متزن عاطفياً. ثم كرر هذه العبارات حتى تتخلص من الغضب، وتأكد تماماً أن الغضب ليس وراثة ولكنه عادة سلبية يمكن التخلص منها.


تمرين التنفس

 

فوائد تمرين التنفس : 

يفيد تمرين التنفس في الإسترخاء وبالتالي تخفيف التوتر والمشاعر السلبية، تَدَرّب من الاَن على تمرين التنفس لكي تستخدمه وقت الحاجة.

 

خطوات تمرين التنفس:

 

1-  خذ نفس عميق من الأنف.

2-   احبس النفس لمدة سبعة ثوان تقريباً.

3-   قم باخراج النفس من الفم ببطء خلال سبعة ثوان تقريباً أو فترة أطول.

4-  كرر التمرين عدة مرات، بحيث لا تتعب نفسك كثيراً.

 

عندما تواجه مشكلة أو موقف فيه خوف وتبدأ دقات قلبك بالتزايد، قم بتمرين التنفس حتى يخف عنك التوتر وحتى تخف ضربات قلبك ويزول عنك الخوف.


تمرين التأمل الذاتي

 


التأمل الذاتي 

هي طريقة لإيقاف التفكير بالماضي والمستقبل والعيش باللحظة الحالية، مما يساعد على التحكم بالتفكير وبالتالي التحكم بالمشاعر والإنفعالات التي نشعر بها، وأيضاً التأمل الذاتي يساعد على تهدئة التوتر والشعور بالسكينة والإطمئنان والشعور بالسعادة، والفائدة الأخرى تنمية القدرة على التركيز الذهني وبالتالي تنمية القدرة على التفكير الإبداعي، وأخيراً من فوائد التأمل الذاتي زيادة الوعي الذاتي، وبالمجمل فإن فوائد التأمل المذكورة جميعها تساهم في تحسين الصحة النفسية.

فوائد التأمل الذاتي:

·      التحكم بالمشاعر والاَنفعالات

·      زيادة الوعي الذاتي

·      تخفيف التوتر والقلق والتفكير السلبي

·      زيادة التركيز على الأفكار النافعة

·      زيادة القدرة على التخيل والابداع

·      الشعور بالراحة والهدوء


خطوات التمرين:

1-  الجلوس بمكان هاديء والجلوس بطريقة أن يكون الظهر مستقيماً

2-  غمض العينين

3-  التنفس ببطء وبعمق

4-  ايقاف التفكير بأي موضوع اَخر

5-  التركيز على طريقة التنفس من أجل استبعاد الأفكار الأخرى

6-  التكلم مع النفس بالتوكيدات الإيجابية مع تكرارها

ويمكن أيضاً تطبيق التمرين السابق بطريقة التأمل بالطبيعة أو أي منظر طبيعي سواء منظر طبيعي أمامك أو على شاشة الجوال أو الحاسوب ويتم ذلك من خلال الخطوات التالية:

1-  الجلوس بمكان هاديء والجلوس بطريقة أن يكون الظهر مستقيماً

2-  التنفس ببطء وبعمق

3-  تركيز النظر على المنظر الطبيعي

4-  ايقاف التفكير بأي موضوع اَخر

5-  تأمل المنظر الطبيعي باحساس صادق ويمكن ترديد عبارة للتأمل في مخلوقات الله مثلاً: " سبحان الله العظيم".


الاهداف في الحياة

 



أَشعر بالإكتئاب وبأن الحياة صعبة وليست لها معنى، ياله من شعور سيء ذلك الذي ينتابني كل يوم، لا أشعر بحلاوة الدنيا ولا بطعمها، السعادة أصبحت بعيده عني، لماذا أنا موجود في هذه الحياة؟، لماذا أشعر بالضياع والضيق والحزن؟.

في إحدى الليالي حَضَرَ إلى بيتنا الجيران الجدد لزيارتنا والتعرف علينا، وأنا بغرفتي كالعادة، واذ بوالدي يناديني: تعالي يا روز القي التحية على أصدقائنا الجدد، ذهبت تلبية لوالدي وليس رغبة بالتعارف على الأسرة الجديدة، والقيت التحية واصطنعت الإبتسامة على وجهي، فقال لي رب الأسرة: ما هو هدفك بالحياة؟ لقد فوجئت بالسؤال، وأخذت أفكر حيث أنني لم أفكر بهذا الموضوع سابقاً، فقلت له: أنا ما زلت في السابعة عشر من عمري ولم أقم بتحديد أهدافي، فرد علي قائلاً: إن تحديد الأهداف يبدأ منذ سن المراهقة وقد يَتَغيّر مع الزمن ولكن كلما تم تحديد الأهداف بشكل مبكر نجح الإنسان في حياته.

بعد أن انتهت زيارة الأصدقاء الجدد، رجعت الى غرفتي أفكر: هل أنا لم أنجح في حياتي فعلاً لأنني لم أحدد أهدافي، هل من الممكن أن تكون حالتي الحزينة أيضاً بسبب ذلك؟ لقد قررت الاَن أن أضع أهدافي بالحياة، واستغرق مني ذلك ثلاثة أيام ولكنني بالنهاية كتبت أهدافي، وقمت برسمها على لوحة فنية حيث إنني أستطيع الرسم، انها موهبتي الفطرية. عندما أنظر الى لوحة أهدافي أشعر أن وجودي بالحياة مهم وأن له معنى، أصبح لدي أهداف ويجب أن أقوم بعمل خطة زمنية لتحقيق الأهداف وانشغلت بهذا الموضوع وزال عني الإكتئاب.

إن تحديد الأهداف في الحياة والعمل على تحقيقها يساعد على التخلص من الحالة النفسية السيئة، ويساعد على تقوية الحافز لإنجاز المهام. عندما تقوم بتحديد أهدافك في الحياة لا تنسى أن تكون أهدافك تُعَبّر عن رؤيتك المستقبلية وأن تشمل جوانب الحياة الخمسة المهمة وهي: الجانب الروحاني، الجانب الصحي، الجانب المهني، الجانب المادي، الجانب الإجتماعي.

لذلك أنصحك الاَن أن تجلب ورقة وقلم وأن تكتب خمسة أهداف على الأقل تريد فعلاً تحقيقها خلال العام الحالي، مثلاً تريد أن تحقق معدل عالي في الفصل الدراسي الحالي، أو تنقص وزنك لرقم معين، أو تتعلم من الإنترنت كورس معين، أو أي هدف أنت ترغب في تحقيقه، وبعد أن تنتهي من كتابتك تلك الأهداف ضعها أمامك على الجدار المقابل لسريرك فيكون أول ما تراه عينك وفور الاستيقاظ هو أهدافك وبذلك تتحفز أكثر وتجذبهم بعقلك أكثر.

بالطبع رؤيتهم يومياً لاتكفي لتحقيقهم، بل يجب عليك العمل فعلاً على تحقيق تلك الأهداف، وأن تبذل مجهوداً مناسباً لها، وأخيراً اربط سعادتك بكل يوم تنجز به عمل معين يقودك نحو تلك الأهداف، ولا تربط سعادتك بالإنتهاء من تحقيق الأهداف، لأنك في هذه الحالة توحي لنفسك أنك غير سعيد خلال السنة الى نهاية تحقيق الأهداف.

هل فكرت في هدفك الرئيسي في الحياة؟ وهل لديك هدف أم مجموعة أهداف تسعى إلى تحقيقها؟ وما هي الطريقة الصحيحة لتحديد الأهداف المناسبة لك؟  فالأهداف التي تناسبك قد لا تناسب الاَخرين، لكل منا أهدافه الخاصة به، ولكن هناك هدف واحد مشترك بين الجميع ونسعى جميعنا لتحقيقه هل عرفت ما هو؟

لقد كان حلمي أن أصبح ممثلاً مشهوراً مثل السيد روكي الممثل السينمائي المليونير، أنا معجب به جداً وأتابعه وأتابع سيرته أيضاً، والاَن أنا أنظر إلى التلفاز بفارغ الصبر لمشاهدة اللقاء الذي سيتم بين روكي وبين المذيع. وبعد قليل سوف أعرف بعض أسرار شخصية روكي الذي أحببته وأتمنى لو أستطيع أن أصبح مثله. بدأ الاَن اللقاء وأنا أشاهد التلفاز وكل عقلي وقلبي مع هذا اللقاء وقد تمنيت لو أنني أجلس معهم بهذا اللقاء المباشر عبر التلفاز.

 وبدأت أنصت باهتمام وأنا في قمة السرور إلى إجابات روكي الرائعة للمذيع حول مسيرته المهنية وأسرار نجاحه وحب الجمهور له. لقد عرفت الكثير عن هذه الشخصية الرائعة والاَن المذيع يسأل روكي السؤال الأخير قبل نهاية اللقاء. سأل المذيع روكي: هل أنت سعيد؟ ما هذا السؤال الغريب، تخيل معي المذيع يسأل روكي هل أنت سعيد بحياتك؟ طبعاً من المؤكد بأنه سعيد جداً. ولكن أصابتني الدهشة الاَن من جواب روكي للمذيع الذي أجاب: لا لستُ سعيداً بحياتي، وخيّم الصمت على الجمهور الجالسين بمكان اللقاء.

 نظر روكي إلى المذيع وقال له ماذا بك؟ فارتبك المذيع قليلاً وكرر السؤال: يا سيدي أنا أسالك هل أنت سعيد بحياتك؟ وهنا أنا أستمع وأقول بنفسي ياليتك تغير جوابك يا روكي ولكن روكي أجاب المذيع: قلت لك أنا غير سعيد. لقد نظر روكي إلى الجمهور وقال لهم إن هدفي في الحياة أن أجد السعادة.  وانتهى اللقاء والكل في حيرة من جواب روكي الأخير. أنا عن نفسي لو كنت مشهوراً ومتقن لمهنة التمثيل ومليونير مثل روكي سأكون سعيداً جداً.

والاَن دعني أسألك مرة أخرى، ما هو هدفنا جميعا؟ لعلك قد تعلمت شيئا مهماً من قصة روكي المشهور، إننا جميعا نبحث عن السعادة والتي تشكل الهدف العام الذي يسعى اليه كل انسان. نعم جميعنا نبحث عن السعادة والتي تتحقق عند تحقيق خمسة مجالات في الحياة هي:

1-  المجال الروحاني: وهو علاقتك مع الخالق عز وجل وايمانك به وعبادته.

2-  المجال الصحي: وهو أن تتمتع بصحة جسدية ونفسية جيدة .

3-  المجال المادي: مقدار ثروتك وممتلكاتك بالقيمة التي تشبع بها حاجاتك ورغباتك بشكل معقول.

4-  المجال المهني: مهنتك التي تعمل بها برغبة وإحتراف.

5-  المجال الإجتماعي: علاقاتك مع الأهل والمقربين والأصدقاء والأقارب ومع شريك حياتك.

حتى تحقق السعادة في الحياة يتوجب عليك تحقيق المجالات الخمسة وبشكل متوازن، لأنّ أي خلل في المجالات الخمسة سيؤثر على السعادة. الهدف العام هو السعادة والأهداف الخاصة هي المجالات الخمسة ولكن تختلف قيمة المجالات الخمسة ومقدارها من شخص إلى آخر.

الأهداف التي يمكن تحقيقها بدافع ورغبة هي التي تنبع من الموهبة والشغف، أي بمعنى آخر هي الأهداف الخاصة بك أنت وليست أهداف الناس الاَخرين. فعندما تقوم بوضع هدف أنت مقتنع  به ومن ضمن موهبتك وشغفك فإنك على الأغلب ستقاتل من أجل تحقيقه، ولكن لو أن الناس هم وضعوا لك الهدف والذي لا يتناسب مع رغبتك وموهبتك وشغفك فعلى الأرجح سوف تواجه صعوبة في تحقيقه. العديد من الأشخاص يواجهون صعوبة في تحقيق أهدافهم ويرجع ذلك إلى عدة أسباب، ولكن السبب الرئيسي أن هذه الأهداف تم تحديدها لهم من الناس الاَخرين.