مدونة تهتم في تنمية الذات والشخصية

الأحد، 29 نوفمبر 2020

علاج التشتت في المهنة - كيف تعرف مهنتك المناسبة

 




العديد من الاشخاص يتنقل من مهنة الى مهنة ومن وظيفة الى أخرى ولا يعرف بالضبط ما المهنة المناسبة له. المهنة المناسبة هي المهنة التي تتناسب مع المواهب الفطرية والقدرات. كل شخص لديه موهبة فطرية واحدة على الاقل، ولابد من اكتشاف هذه الموهبة من خلال عدة طرق موجودة على الفيديو التالي بعنوان (كيف تكتشف موهبتك): https://www.youtube.com/watch?v=sLp5wRNmyFg القدرات هي مجموعة المهارات المكتسبة من المدرسة والجامعة والحياة، والمواهب ونقاط القوة بالشخصية، هذه القدرات يجب تحديدها وتسجيلها على ورقة. خطوات تحديد المهنة المناسبة: 1- حدد مواهبك الفطرية 2- حدد مهاراتك المكتسبة 3- حدد شغفك ( الاعمال التي ترغب بممارستها بحب شديد وبدون ملل أو كلل) 4- أوجد المهنة المناسبة والتي تربط بين شغفك وقدراتك لقد تم شرح الخطوات الاربعة الرئيسية من خلال معادلة النجاح في الحياة، وتحقيق النجاح المهني والمادي في كتاب بعنوان ( من الشغف الى الهدف) رابط شراء الكتاب نسخة نسخة رقمية pdf من الرابط التالي: https://www.smashwords.com/books/view/1010475 يرشدك هذا الكتاب إلى تحقيق ثلاثة أهداف رئيسية :

1- النجاح 2- السعادة 3- الثراء

أيضاً نتعلم في هذا الكتاب الطرق العملية في حل العديد من مشكلات الحياة المختلفة التالية:

1- العمل (كسب المال) وكيفية البدء بمشروع جديد. 2- مشكلة التشتت ( لا نعرف بالضبط ماذا نريد، كيف نعيش، ما هي أهدافنا). 3- المخاوف المختلفة: الخوف من الفقر، الخوف من الموت، الخوف من المستقبل، الخوف من مواجة الناس، الخوف من الفشل، الخوف من النجاح. 4- القلق والتوتر والحزن والاكتئاب والغضب والاحباط. 5- عدم الارتياح في الوظيفة أو المهنة الحالية. 6- ادارة الذات، كيف نستطيع إدارة الأفكار والمشاعر والسلوك. سنقوم بعلاج هذه المشكلات من خلال الطرق والتوصيات والأفكار في رحلة الحياة (نقدم أفكار وحلول) بإسلوب شيق، للبدء من الشغف والانتهاء بالهدف لتحقيق السعادة والنجاح والثراء.

يجيب الكتاب عن السؤال "كيف" أكثر من السؤال "ماذا"، لذلك فهو يركز على أهم التجارب والتوصيات المبنية على الخبرات العملية وليس مجرد نظريات أو معلومات فقط. لذلك سنتعلم كيفية إدارة ذاتنا وحياتنا، كيف نغير تفكيرنا، كيف ننجح بمشاريعنا، كيف نفكر بعقلية الأغنياء بدل عقلية الفقراء، كيف نتخلص من الخوف والقلق والاكتئاب، كيف نعيش حياتنا بسعادة، كيف نزيد من دخلنا المادي، كيف نطور مهنتنا، كيف نبدأ مشروعنا الخاص، وذلك من خلال خطوات عملية واقعية مبنية على خبرات وتجارب المؤلف.

الجمعة، 27 نوفمبر 2020

الخوف من رؤية شخص معين أو مكان معين أو موقف معين





سبب الخوف 

سبب الخوف من رؤية شخص معين بذاته هو قانون الربط بالعقل الباطن، وأيضا هذا ينطبق على الخوف من مكان معين أو حدث أو موقف معين.

قانون الربط

عندما ترى شخص معين لأول مرة وتشعر بتوتر بسبب هذا الشخص نتيجة تصرفه أو كلامة أو اسلوبة بالحديث وما الى ذلك ، وعندما ينتهي الموقف تقوم بالتفكير بالموقف عدة مرات بسبب انزعاجك من هذا الشخص، يبدأ العقل الباطن بتفعيل قانون الربط ، بمعنى العقل الباطن يربط حصول التوتر معك عند رؤيتك لهذا الشخص، وبعد عدة أيام اذا رأيت هذا الشخص تتوتر.

العلاج

لذلك اذا صادفت شخص معين ولم يعجبك كلامه أو تصرفه وشعرت بالتوتر، انسى الموضوع ولا تفكر به مرة أخرى حتى لا يقوم عقلك الباطن بتفعيل قانون الربط. وهكذا تتم العملية نفسها عند رؤيتك للاماكن أو المواقف المختلفة التي تسبب لك ازعاج وتوتر، انساها على الفور ولا ترجع تتذكرها. أيضاً تستطيع أن تستخدم قانون الربط للامور الايجابية، مثلاً أن تربط انجازك اليومي بالشعور بالفرحة والسعادة، وتقوم بتكرار هذا الربط حتى يتبرمج بالعقل الباطن، والنتيجة عي شعورك بالسعادة عندما تقوم بانجاز شيء معين مفيد يوصلك لأهدافك. أيضاً تستطيع أن تربط سعادتك برضا الله تعالى عنك، من خلال العبادة والعمل الصالح، فكلما تقوم بتأدية العبادة أو أي عمل صالح ابتسم وقل لنفسك: الحمد لله أنا انسان سعيد وعندي رضا والله معي، وكرر هذه العبارة عند كل عبادة حتى يتبرمج عقلك الباطن عليها، ثم النتيجة ستكون أنك تشعر بالسعادة معظم الاوقات على الرغم من الظروف الصعبة.  

استخدم قانون الربط لجلب السعادة والايجابية والطاقة والنشاط، لكي تقوم بعملك وبمهنتك على أكمل وجه وتحقق أهدافك في الحياة.  

اسباب وعلاج التشتت في المذاكرة وكثرة النسيان

 



من اسباب التشتت الذهني في المذاكرة وكثرة النسيان الخوف والقلق من الفشل من الاختبارات، الخوف من الاختبارات يسبب القلق والتوتر النفسي وبالتالي التشتت والنسيان. الخوف انت صنعته من خلال البرمجة العقلية السلبية، عندما تتكلم مع نفسك او مع الاخرين بطريقة سلبية وتُعبّر عن خوفك من الاختبارات وتشكو وتتذمر من صعوبة الاسئلة والاختبارات ،،،، هذا كله يتبرمج في عقلك الباطن الذي يسبب لك الخوف والقلق عندما تقول مثلاً: أنا متوتر من الاختبارات، انا مش مذاكر كويس، اتوقع انه الاسئلة صعبة، ما بقدر انجح، خايف أفشل، مدة الاختبار قصيرة، المادة صعبة، انا مش فاهم اشي، انا بنسى بسرعة، .... الخ من العبارات االسلبية ،،، هذه العبارات تتبرمج في العقل الباطن وتنعكس على سلوكك وتفكيرك ومشاعرك لذلك: 1- ابتعد عن الشكوى والتذمر من الاختبارات ومن صعوبتها ولا تتحدث بالعبارات السلبية 2- احرص أن تضع عبارة ايجابية بعد كلمة أنا، مثلاً : أنا أستطيع أن أحفظ بسرعة 3- خذ بالاسباب وخصص وقت كافٍ للمذاكرة 4- ضع بنيتك أن تتعلم المادة ( المقرر ) من أجل أن تفهم وتستفيد في الحياة العملية وليس هدفك الحصول على الدرجة في الاختبار ،،، لأن العقل يعمل ضمن نيتك وهدفك وبالتالي عندما يكون هدفك التعلم والفهم سيعمل عقلك الباطن على تنشيط قدرتك في الحفظ والادراك. أما اذا وضعت نيتك وهدفك الحصول على درجة مرتفعه فقط، فالعقل سيشير اليك بحلول بديلة مثل الغش بالاختبارات مثلا ولا ينشط ذاكرتك مما يحصل صعوبة بالحفظ والادراك.

الخميس، 26 نوفمبر 2020

تخلص من العدو الذي بداخلك - الخوف

 



التخلص من الخوف

 

إن المخاوف تعوقنا عن عملنا وتفكيرنا وتطورنا وطريقنا إلى الأهداف والنجاح، والخوف هو سبب أغلب  المشاعر السلبية الأخرى مثل القلق والاكتئاب والتوتر والحزن. عندما تشعر بالقلق والتوتر هذا لأنك تخاف من شيء معين فقد تكون مقبل على مشروع جديد أو زواج أو وظيفة جديدة وإنك تخاف من الفشل وهنا الخوف من الفشل يسبب التوتر والقلق والحزن.

 عندما تشعر بالحزن والاكتئاب، قد يكون السبب أنك تخاف من المستقبل أو مستقبل أولادك أو تخاف بأن لا تستطيع تحقيق أهدافك، وهنا ستبدأ تشعر بالحزن والاكتئاب. أن أغلب المشاعر السلبية سببها بالاصل الخوف، وعندما تتخلص من الخوف ستنتهي هذه المشاعر السلبية.

المخاوف المكتسبة عديدة جداً في حياتنا ومن الصعب حصرها جميعها ولكن سنذكر هنا بعض المخاوف الشائعة:

·       الخوف من الصراصير وما يشبهها

·       الخوف من حيوانات معينة

·       الخوف من ركوب الطائرات

·       الخوف من الفقر

·       الخوف من الموت

·       الخوف من الحديث أمام الناس

·       الخزف من المستقبل

·       الخوف من الفشل

·       الخوف من النجاح

·       الخوف من المرض

·       الخوف من المجهول

·       الخوف من مخالطة الناس

·       الخوف من البدء في أي عمل جديد

·       ..................

الخوف هو شعور طبيعي للانسان لزيادة حرصه وانتباهه لعمل الاشياء وخصوصاً الجديدة، أو التي تحتاج إلى قدرات عالية نسبيا، لذلك لا تقاوم مخاوفك فهي شيء طبيعي، اتركها بطبيعتها وستزول حتماً، ولكن اذا كان الخوف كبير ويزيد عن المعدل الطبيعي هنا لابد من علاج الخوف. يوجد عدة توصيات تساعد على إزالة تلك المخاوف بشكل أسرع.

القاعدة الذهبية هي أن الانسان المؤمن لا يخاف إلا من الله عز وجل ولا يخاف من الناس أو من انتقاداتهم، وهذا سيمدنا بالثقة أكبر والتخلص من المخاوف المتنوعة.

الخوف الأساسي هو الخوف من فكرة الخوف نفسها والتي تؤدي إلى المخاوف الفرعية الأخرى، ولذلك إذا تم التخلص من فكرة الخوف نفسها سيتم بالتالي التخلص من جميع المخاوف المتنوعة الأخرى .

للتخلص من المخاوف المتنوعة يجب على الشخص القيام بجميع الأعمال الحياتية بشكل صحيح ومستقيم دون مخالفة الشرع أو القانون أو الأنظمة والتعلميات المختلفة، لأن الشخص الذي يخالف تلك الأنظمة والقوانين والشرع يبقى في حالة خوف وترقب وتوتر مستمر. والآن دعني أساعدك في بعض الارشادات التي تساعدك على التخلص من بعض أنواع المخاوف.

القاعدة الرئيسية لعلاج الخوف هي كسر حاجز الخوف من خلال قوة الارادة وبرمجة العقل الباطن وارشادات اخرى تساعدك على التغلب على الخوف. 

#الخوف

#علاج_الخوف

#التخلص_من_الخوف

#الرهاب_الاجتماعي

#نوبات_الهلع

الجمعة، 20 نوفمبر 2020

التخلص من الحالة النفسية الناتجة عن الظروف العامة

 الظروف العامة كالحروب والبراكين والزلازل وانتشار الاوبئة و صعوبة المعيشة تشكل لدينا مشكلة كبيرة، والتي قد تسبب لنا الحالة النفسية السيئة، إذا استجبنا لهذه الظروف بشكل سلبي فإننا سوف نصاب بالحالة النفسية المليئة بالخوف والقلق والاكتئاب، واذا استجبنا لهذه الظروف بطريقة ايجابية، سوف نخرج من هذه الظروف الصعبة وسوف نتغلب على الظروف الصعبة مهما كانت. 


هل نستطيع التغلب على الظروف الصعبة ؟

كيف نتغلب على هذه الظروف ؟ 

هل نستطيع أن ننجح في ظل الظروف الصعبة والتحديات الراهنة؟ 

كيف؟ 


اقرأ قصة   (تالا في توكانا)   ثم شاركنا رأيك عن الاستفسارات السابقة 




 

لقد إعتادت تالا أن تستيقض بوقت مبكر كل صباح قبل طلوع الفجر وتجلس بقرب النافذة تتأمل الطبيعة الخلابة، وتؤلف الروايات، وتستمر بالكتابة حتى بزوغ الشمس، ثم تخرج الى حديقة المنزل وتسير بين الاشجار وتسقي الورد حتى يستيقض أفراد أسرتها المؤلفة من الأب الذي يعمل نجار والأم التي تعمل ربة منزل وشقيقها الصغير الذي يبلغ من العمر عشرة سنوات. لقد كانت موهبة تالا كتابة الروايات الخيالية، وقد أنهت تالا المرحلة الثانوية وكانت ترغب أن تلتحق بالجامعة لدراسة اللغة العربية ولكن ظروف المنطقة التي تعيش بها كانت صعبة لكثرة حدوث العواصف والفياضانات بسب تلاصق القرية مع المحيط.

لقد بدأ الإعصار يقترب أكثر وأكثر، الرياح العاصفة قوية، بدأت الاشياء تسقط على الارض من قوة الرياح، وبدأ الصراخ من كل مكان. جلست تالا في البيت والرعب يملأ قلبها، ما الذي يحصل الاَن؟ إنه من أقوى الأعاصير التي حدثت قبل ذلك، حتى سمعت على الأخبار بأن المنطقة التي تعيش فيها تالا بدأت تتعرض الى إعصار كبير، يختلف عن الأعاصير السابقة، هذا الإعصار مدَمّر، ويقترب بسرعة نحو القرية والتي يمكن أن تغرق بيوتها بالماء، العاصفة سريعة، وأنه يجب إخلاء المنطقة فوراً، وبدأ الناس يرحلون من بيوتهم.

جلست بالباص ومعي حقيبتي الشخصية فقط مع أبي وأمي وشقيقي الصغير، وتحرك الباص مسرعاً هارباً من المنطقة التي بدأت تغرق بالفيضان، وبعد أن سرنا بالباص مسافة بسيطة، سمعنا أصوات المنازل التي تنهدم من قوة الفيضان، ونظرنا خلفنا لنجد بيتنا قد إنهدم أمامنا، سالت الدموع من عين أبي، وبكت أمي، وصرخ أخي، وأنا قلبي يرتجب من الخوف. لقد خَيّم علينا الحزن، والباص يسير الى دولة أخرى مجاورة لدولتنا وهي أقرب مكان نلجأ اليه هروباً من الإعصار، ولم نستطيع الذهاب الى منطقة أخرى بنفس الدولة بسبب أن الفقياضان كان يحيط قريتنا من جهة الأخرى.

بعد يومين عبرنا الحدود الى الدولة المجاورة، إنها دولة توكانا المسلمة، بعيدة عن البحر وعن الفياضانات والأعاصير، وكان سكانها لا يتكلمون اللغة العربية الا قليلاً، وصلنا الى ساحة واسعة، وبدأ العمال في بناء المخيمات البسيطة. جلسنا أنا وأفراد أسرتي بالخيمة والتي لا تحتوي على شيء، وبدأت المساعدات تأتي الينا، بعض الأطعمة والمؤن البسيطة.

لا أدري ما الذي حصل، هل هو حقيقة أم حلم؟ لقد فقدنا، بيتنا، حديقتنا، وأبي فقد عمله، وها نحن الان نجلس في المخيم ننتظر، ماذا ننتظر؟ لا أعرف ولكننا والعديد من الناس من حولنا ننتظر، ولكننا ننتظر حتى تهدأ العاصفة، ولكن بيوتنا إنهدمت، ولا نستطيع الرجوع اليها في الوقت الراهن. وأخبرونا أننا يجب أن ننتظر الى حين ترميم منازلنا وبناء السدود في منطقتنا، ولكن هذا سوف يستغرق بضعة سنوات.

لقد إستيقضت في الصباح الباكر، ولم أجد النافذه التي أنظر منها كل يوم ولا الحديقة التي أسير عليها، وجدت نفسي بالخيمة وهي عبارة عن غرفة واحدة ننام بها أنا وأفراد أسرتي، مسكت القلم والورقة كالمعتاد لكي أكتب، سالت الدموع على الورقة، القلب حزين، العقل مرتبك، الورقة إمتلأت بالدموع، وسحبت ورقة أخرى وبدأت أكتب، ولكن ليس روايات وإنما أكتب عن أحوالنا ومعيشتنا الصعبة، لكي أعبّر عن مدى حزني وألمي، وانغمرت الورقة بالدموع مرة أخرى، ولم أستطع أن أمسك نفسي من البكاء، حتى إستيقض والدي على صوت بكائي، وأخذ يُقَبّلني وأخذني في حضنه الدافيء الحنون، وقال لي: الله معنا.

في اليوم التالي، إستيقضت بالصباح الباكر كالمعتاد، ولم أجد النافذة ولا الحديقة، وأخذت الورقة والقلم لكي أكتب، وانهمرت الدموع على الورقة، ومسكت نفسي عن البكاء حتى لا يستيقض والدي من النوم، وبدأت أكتب ما يجول في خاطري، أين نحن؟ ماذا حصل؟ أين بيتنا ؟ من يعلم بأحوالنا؟ من يشعر بنا؟ من يسمع صوتنا؟ وهنا لقد تذكرت كلام والدي: الله معنا.

نعم هذا صحيح إن الله يسمع ويرى، والله معنا دائماً وأبداً، وبدأت أكتب العبارة التالية: الله معنا، الله معنا، الله معنا، وكررتها مئات المرات، وبدأت أشعر بالراحة والأمان، ورفعت يداي الى رب السماء: يا رب، أنت تسمع وترى، يا رب لقد فقدنا منزلنا ولا نستطيع الرجوع الى منطقتنا، يا رب أنا راضية في حكمك، أنا راضية بما قسمته لنا، أنا راضية على كل شيء حصل معنا، يا رب أرشدني الى الطريق الصحيح.

لقد شعرت ولأول مرة بطاقة حيوية تدخل الى جسدي، وهدوء وراحة الى قلبي، وأنا أكرر العبارة: الله معنا يسمع ويرى، وخرجت من الخيمة وجمعت الأطفال وجلسنا على الأرض، وأخذت أروي لهم القصص والروايات لأخفف عنهم. ومن هنا بدأت بالعمل كل يوم صباحاً، أجمع الأطفال وأروي لهم القصص وأعلمهم القران واللغة العربية، وفي المساء أتعلم لغة توكانا، حتى أتقنتها لدرجة جيدة جداً.

إن العمال والموظفين من دولة توكانا يساعدوننا بالطعام والمؤن البسيطة، هذه الدولة البسيطة والتي تساعدنا بما تمتلكه من إمكانات بسيطة، إنهم مسلمون بسطاء. بدأت أتحدث اليهم بلغتهم، إنهم أصدقاء ولطفاء وبدأت أعلمهم اللغة العربية، وقراءة القران، وأتعلم منهم لغتهم أكثر وأكثر. قاموا ببناء خيمة كبيرة ومجهزة ببعض المقاعد والسبورة، وبدأت أعطي الدروس للأطفال، واللغة العربية والقران لأهل توكانا، لقد كانوا يعرفون القليل من اللغة العربية والقران، والاَن أصبحت لدينا مدرسة بسيطة. نحن الان في مشكلة كبيرة بل في أزمة ولكن وجدت أن هذه المشكلة هي زيادة في الخبرة وفي تجارب الحياة وقد وجدت فرصة أن أتعلم لغة جديدة.

جاء مجموعة من المسئولين من دولة توكانا للاطمئنان على أحوال المخيم وأحوال الناس، وقد استدعوني لكي أقوم بالترجمة لهم، وقام أحد المسئولين بتوظيفي بمنصب مرموق، أصبحت منسقة ومترجمة في إدارة المخيم، لقد وجت فرصة ممتازة في ظل هذه الظروف الصعبة، وقمت باستغلال الفرصة، لأنني رضيت بما قسمه الله لي، ولأنني دعوت الله أن يرشدني الى الطريق الصحيح، طريق الانقاذ والنجاح، أصبحت الان موظفة وأتقاضى راتب لا بأس به، وتحسنت ظروفنا.

وبعد مرور سنة، جاء نفس المسئول للاطمئنان عن أحوال الناس في المخيم الذي تحسنت قليلاً عن السابق، وطلبت منه أن نرحل الى المدينة، عاصمة توكانا، لم أتخيل بأنه سيوافق، نعم وافق على الفور، بسبب نجاحي في التعليم واللغة، وقام بنقلي أنا وعائلتي الى المدينة، وحصلنا على بطاقة هوية وإقامة مؤقته، استأجرنا بيت وأنا أكملت عملي في التعليم والترجمة وسرد الروايات للأطفال، ودخلت الجامعة بمنحة من هذه الدولة البسيطة، وتخرجت من الجامعة بتقدير ممتاز، وعملت في التعليم والتأليف، و قام والدي بفتح منجرة جديدة وكبيرة، وتحسنت أحوالنا وأصبحت كما كانت في السابق بل وأفضل، أستيقض في الصباح الباكر، وأنظر من النافذة لأرى الحديقة، ثم أبدأ بالكتابة وتأليف الروايات، وقد أصبحت كاتبة معروفة، وحققت النجاح في بيع الروايات الخيالية، وكسب حب الجمهور والمتابعين. وأخيراً وبعد مرور بضعة سنوات رجعنا الى منطقتنا بعدما تم ترميم المنازل، وتم بناء السدود لمنع الأعاصير من ضرب القرية التي أعيش بها.

عندما ترضى بما قسمه الله لك، وترفع يداك الى رب السماء، وتفكر بطريقة ايجابية، وتبحث عن الفرص، وتغتنم الفرص، وتعمل بجد وبنشاط وتستثمر موهبتك وشغفك، فسوف يتغير حالك الى الأفضل بإذن الله.