مدونة تهتم في تنمية الذات والشخصية

الثلاثاء، 15 ديسمبر 2020

كيف تحول تفكيرك من سلبي الى ايجابي

 


القاعدة التي تساعدك على السيطرة على مشاعرك السلبية، هي تحويل التفكير من تفكير سلبي إلى تفكير إيجابي،  ويتم ذلك من خلال التوصيات التالية :

أولا: حدد ثلاث ذكريات إيجابية حَصَلت معك في الماضي والتي تُشعرك بالسعادة عندما تتذكرها.

ثانيا: حدد ثلاثة أهداف ترغب في تحقيقها.

ثالثا: عندما تبدأ الأفكار السلبية تأتي الى عقلك وتبدأ تشعر بالمشاعر السلبية، قم فوراً بإيقاف هذا التفكير وحول تفكيرك فوراً الى التفكير في الذكريات الإيجابية، والأهداف المستقبلية جميعها أو بعضها والتي حددتها سابقاً، ثم قم بالتركيز على الذكريات والأهداف الإيجابية بشكل مستمر حتى تزول عنك الأفكار السلبية.

رابعا: إذا حصل معك مشكلة معينة، أول خطوة قل الحمد لله، لأنَّ الله قد قدّر لك ذلك وسيكون من وراء المشكلة خيراً لك ليس ظاهراً الاَن وقد يظهر بعد حين. إبدأ في التفكير في حل المشكلة ولا تفكر في المشكلة نفسها، لا تتذمر، لا تشكو، ولكن إبدأ فوراً في حل المشكلة، ثم قم في البحث عن الفرصة المخفية  وراء المشكلة، لأن المشكلة هي كنز كبير فيها فرصة ممتازة، ولأن المشكلة ستزيدنا قوة وصلابة وخبرة.


التخلص من التفكير السلبي بكافة أنواعه

 

التخلص من التفكير السلبي بكافة أنواعه


هنا يجب أن تجلس جلسة تأمل مع الذات، وأن تحدد أنواع التفكير السلبي الذي تمارسه بحياتك اليومية، وأن تقرر أن تتخلص من كل نوع من أنواع التفكير السلبي وأن تضع لذلك خطة.

 

أهم طرق التخلص من التفكير السلبي:

 

1-  أن تتجنب التفكير بالأمور السلبية أو بذكريات الماضي المؤلمة.

 

2-  أن توقف التفكير السلبي حال ظهوره في عقلك، واشغل نفسك وتفكيرك بأمور أخرى مثل التفكير في الأعمال التي يجب القيام بها اليوم، والأعمال المطلوب إنجازها غداً، الهوايات التي يمكن ممارستها، الذكريات الجميلة والتي تبعث السرور في القلب.

 

3-  اشغل وقتك بما هو مفيد، وتخلص من وقت الفراغ.

 

4-  انهض فوراً من مكانك، اذهب الى مكان اَخر كالنظر من نافذة المنزل، أو النظر الى الطبيعة من حولك، أو النظر الى منظر طبيعي من هاتفك الجوال، افعل أي شيء بحيث تطرد الأفكار السلبية.

 

5-  اجعل تفكيرك وتركيزك بالأفكار النافعة الإيجابية، اقرأ كتاب مفيد، أُحضُر درس مفيد، طالع كتاب أو رواية أو أي شيء ترغبه ومفيد لك.

 

6-   تحويل التفكير السلبي الى إيجابي.


تجنب الوقوع في التفكير السلبي

 



تجنب الوقوع في التفكير السلبي 


يوجد ثلاثة أسباب رئيسية (كما شرحت سابقاً) تجعلنا عُرضَة للوقوع في التفكير السلبي. السبب الأول ظروف البيئة الصعبة مثل: انتشار الأوبئة والأمراض، الحروب، الظروف الاقتصادية في البلد، .... الخ. غالباً لا يكون لدينا سيطرة على هذه الظروف، ولكننا نستطيع أن نسيطر على أنفسنا وطريقتنا في الإستجابة لهذه الظروف.

 

الإستجابة السلبية هي رفض هذه الظروف والبدء في الشكوى والتذمر، والإستمرار في التفكير بالمشكلة نفسها والتركيز عليها ويصبح أغلب حديثنا عن هذه الظروف، فيبدأ قانون التركيز في العقل الباطن بالعمل، الشيء الذي نركز عليه ونفكر به ونتحدث عنه باستمرار سيكبر ويتبرمج في العقل الباطن، أيضاً نرفض هذه الظروف ونحاول أن نغيرها، لا نستطيع تغييرها فيصبح لدينا مشكلتان هما مشكلة الرفض ومشكلة عدم القدرة على التغيير.

 

 هنا ستبدأ لدينا سلسلة الحالة النفسية، فيبدأ لدينا شعور في الخوف من هذه الظروف ومن الفشل في التغيير، والخوف من المرض والموت والمستقبل والمجهول، وبعد فترة من الزمن ننتقل في سلسلة الحالة النفسية إلى المرحلة التي تليها، فيبدأ لدينا القلق والتوتر ثم الغضب يتسلل الى تفكيرنا وسلوكنا، ثم ننتقل الى المرحلة التالية وهي الإكتئاب وبعدها ستبدأ الحالات النفسية تصيب الجسد ببعض الأمراض والتي تحدثنا عنها سابقا وتستمر السلسلة طالما نحن مستمرين في التفكير السلبي.

 

الإستجابة الإيجابية هي الرضا لهذه الظروف كما هي ولا نحاول تغييرها لأننا لا نستطيع تغييرها غالباً، (الشخص الذي لدية سلطة وقدره على التغيير فلا بأس أن يعمل على التغيير)، نحن لا نستطيع تغيير هذه الظروف ولكننا نستطيع أن نتكيَّف معها، وأن نجد الفرص المخفية التي بداخلها، وأن نجعل هذه الظروف بمثابة إختبار وتحدي لكي يصبح لدينا حماس ونشاط في التكيَّف مع هذه الظروف، وأن نصنع ظروفنا الخاصة ونعمل عليها ونستمر في العمل والتقدم والنجاح. الظروف سنتغلب عليها ونعتبرها خبرة لنا وليست مشكلة نفكر بها، سنجد حلول ابداعية وابتكارية وطرق مختلفة لكي نتغلب على تلك الظروف، سنقبل التحدي ونعمل على تطوير أنفسنا ومهاراتنا لتواكب هذه الظروف، ولن نقبل أبداً أن نجعل هذه الظروف تؤثر على حالتنا النفسية.

 

هل أنت تعاني من حالة نفسية بسبب الظروف العامة في البيئة؟ هل تأثرت كثيراً من انتشار الأمراض التي سببت لك الخوف من المرض أو الخوف من الموت؟ هل تفكر كثيراً في هذا الموضوع؟ هل يغلب على حديثك هذه المواضيع؟ هل تستطيع أن تحل مشكلة انتشار الأمراض؟ دعني أساعدك، اقرأ الاية التالية وكررها دائماً، قال تعالى: ﴿ قُلْ لَنْ يُصِيبَنَا إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا هُوَ مَوْلَانَا وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ . سورة التوبة الاية 51.

 

 تستطيع أن تتغلب على هذه الظروف بقوة إيمانك، مهما حصل من حروب وأمراض وما الى ذلك من مشكلات أخرى فكل ما عليك القيام به هو أن تتوكل على الله تعالى وأن تأخذ بالأسباب، اجعل هذه الظروف تحدي وليس مشكلة، ابذل مجهود أكبر في العمل على التغلب على الظروف الصعبة وتأكد بأن الله معك بقوة ايمانك وبصلاتك وبدعائك الى الله.

 

      السبب الثاني الذي يجعلنا عرضة للوقوع في التفكيرالسلبي هو الناس المحيطين من حولنا، أفكارهم وسلوكهم وقراراتهم الغير مناسبة بالنسبة لنا، انهم محبطون وينقلون لنا الطاقة السلبية، يسببون لنا بعض المشكلات في البيت والعمل وفي كل مكان نجدهم من حولنا، نرجع الى البيت ونفكر في المواقف التي حصلت معنا مع هؤلاء الناس وببعض الكلمات الجارحة التي سمعناها.

 

 أشعر الاَن بالضيق لأنني لم أستطيع الرد على الناس المحبطون أو مواجهتهم أو التعامل معهم، أشعر بالخوف من مواجهتهم والتصدي لهم حيث لا أستطيع تغيير أفكارهم أو معتقداتهم أو قراراتهم، هذا الخوف بدأ يتسلل الى قلبي، الخوف الإجتماعي، الخوف من مواجهة الناس، الخوف من الفشل في التعامل معهم، الخوف من عدم القدرة على إقناعهم بالشيء الذي أريده أنا.

 

لقد بَدَأَت معي سلسلة الحالة النفسية، إبتداء من إهتمامي بانتقادات المحبطين من الناس من حولي، ومن عدم قدرتي على مواجهتهم والخوف من مواجهتهم، ثم بالخوف منهم، ثم بدأت سلسلة الحالة النفسية تتقدم أكثر وأكثر، أشعر بالغضب منهم وبالتوتر والقلق، وقد وصلت الى مرحلة الإكتئاب. هنا بدأ يتأثر عملي وشغلي وضعف إنجازي وبدأت أشعر بعدم الرغبة بالعمل، وعدم الرغبة بعمل أي شيء، بدأت الدنيا تَسوَد في نظري.

 

           الأفضل أن تتجنب بقدر المستطاع هؤلاء الناس حتى لا تبدأ معك سلسلة الحالة النفسية، واذا لم تستطيع تجنب البعض منهم لوجود علاقة قريبة، فعليك بالعمل على الإحتواء والتكيّف مع هؤلاء الناس، أن تتقبلهم كما هم، بأفكارهم وسلوكهم، وبدون أن تتأثر بهم، ولن تسمح لهم بنقل طاقتهم السلبية لك، ولا تشاؤمهم بالحياة أيضاً.

 

   الإستجابة الإيجابية للناس المحبطين والسيئين من حولنا تكون من خلال:

 

1-  التجنب

2-  الإحتواء

3-  التغيير

 

 اذا جلست مع شخص مكتئب فلا ترجع الى بيتك مكتئب مثله، بل ارجع الى بيتك سعيد ولا تجعل أي شخص أن ينقل لك مشاعره السلبية، إذا سمعت كلمة لم تعجبك قم بالرد فوراً وانهي الموضوع حتى لا تفكر به لاحقاً، اذا لم تستطيع الرد فسوف تستطيع الرد لاحقاً أو قد تسامح الشخص على الكلمة ولكن في جميع الأحوال لا تتأثر بما سمعته، حتى لا تبدأ عندك الحالة النفسية، صحتك ونفسيتك أهم من الناس ومن المحبطين ومن السلبيين. وأما عن التغيير، حاول أن تغيّر في الأشخاص المهمين في حياتك، تغيير طريقة تفكيرهم و سلوكهم وعاداتهم لأنهم مهمين عندك، التغيير بالاَخرين بحاجة الى صبر وتأني و وضع خطة في التغيير بشكل تدريجي حتى يَتقبَّل الطرف الاَخر هذا التغيير ويقتنع به.


السبب الثالث في حصول الحالة النفسية هو الذكريات المؤلمة، العديد من الناس لديهم ذكريات مؤلمة وخبرات قاسية في مرحلة الطفولة، والتي أصبحت تؤثر عليهم طوال حياتهم، فقد يصل الشخص الى سن الأربعين وهو مستمر في التأثير من عقدة الماضي، الذكريات المؤلمة تسبب صراع داخلي بين الشخص ونفسه، وهذا الصراع يسبب التوتر والقلق.  ما يلي بعض من الأحداث أو المشكلات الشائعة في مرحلة الطفولة على سبيل المثال لا الحصر:

 

 

1-  الاعتداء الجنسي

2-  التنمُّر

3-  التعرُّض إلى الضرب

4-  التعرُّض إلى الإهانة أو الشتيمة

5-  العيب الخلقي ( مثلا طفل يكون حجم أنفه كبير فيتعرض الى الاستهزاء )

6-  السُمنة ( طفل سمين ويتعرض الى الاستهزاء من الاَخرين )

7-  الخوف والقلق وعدم الشعور بالأمان بسبب ظروف التربية  السلبية

8-  التخويف المقصود (مثلا: يقول الأب له: اذا لم تسكت سأحضر لك الشرطي)

9-  طلاق الأبوين

10-                 مشاكل الأبوين

11-                 مشاهدة حادث مؤلم

12-                 التعرض الى حادث مؤلم

13-                 كثرة الإنتقاد (مثلاً أن تقول الأم الى طفلها درجاتك بالمدرسة أقل من إبن عمك، أنت شحص فاشل)

14-                 البرمجة العقلية السلبية كأن يقول له أبوه أنت غبي أو أنت كسلان، ...

 

الإستجابة السلبية هي أن نتذكر الماضي الأليم دائماً ونجعله هو العذر في فشلنا بالدراسة أو العمل أو حتى بالعلاقات مع الاَخرين أو العلاقة الزوجية، الماضي ملتصق في تفكيرنا وبعقلنا ولا يمكن أن نتخلص منه، الماضي هو سبب تعاستنا وشقاؤنا وفشلنا.

 

الشيء الذي نفكر به باستمرار سيكبر في نظرنا وسوف تزداد أهميته في مشاعرنا وحياتنا، وهنا ستبدأ سلسلة الحالة النفسية بالخوف من الفشل في المستقبل بسبب الماضي الأليم الذي يسبب لنا الخوف والقلق والتوتر والإكتئاب. العقدة النفسية في الماضي استمرت الى الحاضر وبدأنا نتأثر بعقدة الماضي من خلال السلوك العدواني أو الإنطوائي أو الخوف والخجل الزائد، وهذا كله سيقف بطريقنا نحو سيرنا في الحياة.

 

الإستجابة الإيجابية هي أن ننسى الماضي، نحاول أن نتناسى الماضي، الماضي انتهى ولن يعود ولن نجعله يؤثر فينا في الحاضر ولا في المستقبل. ويمكن أيضاً أن نتخلص من عقدة الماضي من خلال إعادة برمجة العقل الباطن والتي سنشرحها لاحقاً في هذا الكتاب.


علاج الحالة النفسية بطريقة الانتصار السريع

 




يمكنك التخلص من التفكير السلبي الاَن فوراً، قل لنفسك أنا لن أسمح بأي أفكار سلبية تدخل إلى عقلي، إذا جاءت إلى عقلك فكرة سلبية إسحقها فوراً ولا تستمع اليها، واشغل تفكيرك بأمور أخرى، ستذهب الفكرة عنك الاَن وستشعر بالراحة، ولكن المعركة ما زالت مستمرة، بعد فترة ستأتي اليك الفكرة مرة أخرى، كرر نفس ردة الفعل (اسحقها فوراً ولا تستمع اليها)، واشغل تفكيرك بأمور أخرى، وبعد فترة سترجع اليك الأفكار السلبية ولكن في هذه المرة ستكون أضعف من المرة السابقة. وهكذا استمر بالمعركة والمقاومة حتى تنتصر على جميع الأفكار السلبية وتمنعها من الوصول اليك.

 

يمكن استخدام طريقة الإنتصار السريع بباقي الحالات النفسية مثل: الإكتئاب والقلق والخوف والتوتر والوسواس واليأس والغضب والخجل؛ تكمن قوة هذه الطريقة بقوة القرار والإرداة.

 

كما شرحنا ذلك سابقاً يوجد ثلاثة مصادر رئيسية للمشكلات التي نواجهها في الحياة. المصدر الأول هو ظروف البيئة العامة والتي غالباً لا يوجد لدينا سيطرة عليها، ولكن يوجد لدينا طريقة للتعامل معها، الشخص الذي يفكر بطريقة سلبية يبدأ يتفاعل مع الواقع الحالي الصعب ويشكو ويتذمر ويعتبر بأن فشله بسبب هذه الظروف الصعبة، ويحاول أن يُغَيّر الواقع ولا يستطيع فيصبح لديه مشكلة مستمرة ويدخل في سلسلة الحالة النفسية.

 

 الإنتصار السريع في هذه الحالة هو أن نتقبَّل الظروف والواقع كما هو وأن نقوم بالتكيُّف مع الواقع وصناعة واقعنا الخاص من خلال تغيير أهدافنا وخططنا وطريقة عملنا لتتوافق مع الواقع والظروف الحالية، وهنا نكون انتصرنا بشكل سريع على الظروف العامة وقمنا بمنع تلك الظروف من أن تسبب الحالة النفسية.

 

أنا كنت شديد الغضب والإنفعال السريع لأتفه الأسباب، مما يسبب لي ضيق نفسي شديد ومشكلات عديدة من الناس المحيطين بي، وفي تلك الليلة،  لم أستطيع أن أنام الليل وبقيت مستيقظاً أفكر بالموضوع، وفجأة اتخذت قرار قاطع وجازم وقلت لنفسي لن أغضب أبداً بعد الاَن، نعم لقد قررت وهذا كل ما في الأمر، لماذا أغضب؟ لماذا أسبب لنفسي الضيق النفسي والتوتر؟ لماذا أخسر العديد من الناس من حولي؟ لماذا أتسبب بارتفاع ضغط الدم؟ لماذا ولماذا ولماذ؟.

 

 أنا الاَن اتخذت قراري ولن أتراجع عنه وانتهى الأمر وذهبت الى الفراش لأنام، وعندما استيقظت ثاني يوم بَدَأَت الإبتسامة الخفيفة تظهر على فمي، هدوء الأعصاب، التفكير بالأهداف وبخطة العمل اليومي، نعم لقد نجح الموضوع، لقد تعرّضت لنفس المواقف التي أتعرض اليها دائماً، ولكن في هذه المرة إبتسمت ولم أغضب أبداً، هل تعرف لماذا؟ لأنني قررت ذلك،  وأنا الاَن ملتزم بالقرار مدى حياتي.

 

لقد إسوددت الدنيا في عيني، أشعر بأن الحياة سوداء وبلا طعم، لا أستمتع بالطعام ولا بالخروج مع الأصدقاء وأصبحت أمارس هواياتي بلا طعم ولا إحساس، بل التغت تماماً فلا يوجد عندي رغبة بممارسة الهوايات والأنشطة ولا المطالعة ولا حتى الجلوس مع الأهل والأصدقاء، أشعر بضيق في الصدر والتنفس وصداع وأرق. هل تعرفون ما هي حالتي؟ سأخبركم، انها الإكتئاب، أنا مصاب في الإكتئاب النفسي.

 

لقد تناولت الأدوية الكثيرة في محاربة الإكتئاب ولم أنجح في التخلص من هذا المرض المزعج والذي سَبَّب لي الإحباط واليأس من الحياة، لقد حاولت بطرق عديدة ولم تنفع فأحيانا يخف الإكتئاب وأحيانا يرجع كما كان.

 

ذات يوم، كنت أشاهد منظر طبيعي على اليوتيوب، شلال ماء وبالقرب منه يوجد مجموعة من الأشجار والأزهاء، حقاً إنه منظر خلاب، لقد استمريت بالنظر الى الفيديو، يا لروعة هذه الطبيعة، شيء بداخلي بدأ يتحرك، مثل الكهرباء الخفيفة، شعرت بقشعريرة في جسدي، شعرت براحة وسعادة على هذا المنظر، هذه أول مرة منذ عشر سنوات أتذوق طعم السعادة، الحياة حلوة، الطبيعة خلابة، كل شيء رائع من حولي، لقد إكتشفت السر، المشكلة في تفكيري أنا وليس بالحياة من حولي، المشكلة بنظرتي المكتئبة والمتشائمة للحياة والى الناس من حولي.

 

لقد قررت الاَن أن أغير من نظرتي للحياة بعين السعادة بدلاً من عين الحزن، بدأ جسدي يمتليء بشعور النشاط والحيوية، بدأت أفكر بجدول أعمالي وأهدافي، لقد تغيرت حياتي بالكامل، إنه السر وانه القرار القاطع والجازم، قررت أن أستيقظ كل يوم وعلى وجهي الإبتسامة وأن أنظر الى الدنيا على أنها شيء غاية في الروعة، لقد تخلصت من الإكتئاب تماماً، لقد تَعَودتُ على الإبتسامة وعلى النظرة الجميلة للحياة ولم يرجع لي الإكتئاب بعد ذلك مطلقاً.


علاج مشكلة الصراع الداخلي

 


علاج مشكلة الصراع الداخلي مع النفس تتم من خلال الإستجابة الإيجابية، وذلك يكون من خلال الخطوات التالية:-

1-    عدم التفكير بالماضي الأليم، والأفضل هو الإنشغال بالوقت الحاضر والتخطيط للمستقبل، فقط خذ العبرة من مشكلات الماضي ثم لا ترجع للماضي بعد ذلك.

2-     اعرف نفسك وقدراتك وقم بتنميتها وتوظيفها في الحياة.

3-     حدد نقاط الضعف الموجودة في شخصيتك من أجل أن تعمل على تحسينها.

4-     حدد نقاط القوة بشخصيتك لكي تستطيع استثمارها بالحياة وبالمهنة المناسبة.

5-     حدد أهدافك ورغباتك وطموحاتك، فهذا يساعدك على فهم نفسك أكثر وعلى التخلص من الصراع الداخي والتفكير السلبي.