مدونة تهتم في تنمية الذات والشخصية

الثلاثاء، 15 ديسمبر 2020

علاج الحالة النفسية بطريقة الانتصار السريع

 




يمكنك التخلص من التفكير السلبي الاَن فوراً، قل لنفسك أنا لن أسمح بأي أفكار سلبية تدخل إلى عقلي، إذا جاءت إلى عقلك فكرة سلبية إسحقها فوراً ولا تستمع اليها، واشغل تفكيرك بأمور أخرى، ستذهب الفكرة عنك الاَن وستشعر بالراحة، ولكن المعركة ما زالت مستمرة، بعد فترة ستأتي اليك الفكرة مرة أخرى، كرر نفس ردة الفعل (اسحقها فوراً ولا تستمع اليها)، واشغل تفكيرك بأمور أخرى، وبعد فترة سترجع اليك الأفكار السلبية ولكن في هذه المرة ستكون أضعف من المرة السابقة. وهكذا استمر بالمعركة والمقاومة حتى تنتصر على جميع الأفكار السلبية وتمنعها من الوصول اليك.

 

يمكن استخدام طريقة الإنتصار السريع بباقي الحالات النفسية مثل: الإكتئاب والقلق والخوف والتوتر والوسواس واليأس والغضب والخجل؛ تكمن قوة هذه الطريقة بقوة القرار والإرداة.

 

كما شرحنا ذلك سابقاً يوجد ثلاثة مصادر رئيسية للمشكلات التي نواجهها في الحياة. المصدر الأول هو ظروف البيئة العامة والتي غالباً لا يوجد لدينا سيطرة عليها، ولكن يوجد لدينا طريقة للتعامل معها، الشخص الذي يفكر بطريقة سلبية يبدأ يتفاعل مع الواقع الحالي الصعب ويشكو ويتذمر ويعتبر بأن فشله بسبب هذه الظروف الصعبة، ويحاول أن يُغَيّر الواقع ولا يستطيع فيصبح لديه مشكلة مستمرة ويدخل في سلسلة الحالة النفسية.

 

 الإنتصار السريع في هذه الحالة هو أن نتقبَّل الظروف والواقع كما هو وأن نقوم بالتكيُّف مع الواقع وصناعة واقعنا الخاص من خلال تغيير أهدافنا وخططنا وطريقة عملنا لتتوافق مع الواقع والظروف الحالية، وهنا نكون انتصرنا بشكل سريع على الظروف العامة وقمنا بمنع تلك الظروف من أن تسبب الحالة النفسية.

 

أنا كنت شديد الغضب والإنفعال السريع لأتفه الأسباب، مما يسبب لي ضيق نفسي شديد ومشكلات عديدة من الناس المحيطين بي، وفي تلك الليلة،  لم أستطيع أن أنام الليل وبقيت مستيقظاً أفكر بالموضوع، وفجأة اتخذت قرار قاطع وجازم وقلت لنفسي لن أغضب أبداً بعد الاَن، نعم لقد قررت وهذا كل ما في الأمر، لماذا أغضب؟ لماذا أسبب لنفسي الضيق النفسي والتوتر؟ لماذا أخسر العديد من الناس من حولي؟ لماذا أتسبب بارتفاع ضغط الدم؟ لماذا ولماذا ولماذ؟.

 

 أنا الاَن اتخذت قراري ولن أتراجع عنه وانتهى الأمر وذهبت الى الفراش لأنام، وعندما استيقظت ثاني يوم بَدَأَت الإبتسامة الخفيفة تظهر على فمي، هدوء الأعصاب، التفكير بالأهداف وبخطة العمل اليومي، نعم لقد نجح الموضوع، لقد تعرّضت لنفس المواقف التي أتعرض اليها دائماً، ولكن في هذه المرة إبتسمت ولم أغضب أبداً، هل تعرف لماذا؟ لأنني قررت ذلك،  وأنا الاَن ملتزم بالقرار مدى حياتي.

 

لقد إسوددت الدنيا في عيني، أشعر بأن الحياة سوداء وبلا طعم، لا أستمتع بالطعام ولا بالخروج مع الأصدقاء وأصبحت أمارس هواياتي بلا طعم ولا إحساس، بل التغت تماماً فلا يوجد عندي رغبة بممارسة الهوايات والأنشطة ولا المطالعة ولا حتى الجلوس مع الأهل والأصدقاء، أشعر بضيق في الصدر والتنفس وصداع وأرق. هل تعرفون ما هي حالتي؟ سأخبركم، انها الإكتئاب، أنا مصاب في الإكتئاب النفسي.

 

لقد تناولت الأدوية الكثيرة في محاربة الإكتئاب ولم أنجح في التخلص من هذا المرض المزعج والذي سَبَّب لي الإحباط واليأس من الحياة، لقد حاولت بطرق عديدة ولم تنفع فأحيانا يخف الإكتئاب وأحيانا يرجع كما كان.

 

ذات يوم، كنت أشاهد منظر طبيعي على اليوتيوب، شلال ماء وبالقرب منه يوجد مجموعة من الأشجار والأزهاء، حقاً إنه منظر خلاب، لقد استمريت بالنظر الى الفيديو، يا لروعة هذه الطبيعة، شيء بداخلي بدأ يتحرك، مثل الكهرباء الخفيفة، شعرت بقشعريرة في جسدي، شعرت براحة وسعادة على هذا المنظر، هذه أول مرة منذ عشر سنوات أتذوق طعم السعادة، الحياة حلوة، الطبيعة خلابة، كل شيء رائع من حولي، لقد إكتشفت السر، المشكلة في تفكيري أنا وليس بالحياة من حولي، المشكلة بنظرتي المكتئبة والمتشائمة للحياة والى الناس من حولي.

 

لقد قررت الاَن أن أغير من نظرتي للحياة بعين السعادة بدلاً من عين الحزن، بدأ جسدي يمتليء بشعور النشاط والحيوية، بدأت أفكر بجدول أعمالي وأهدافي، لقد تغيرت حياتي بالكامل، إنه السر وانه القرار القاطع والجازم، قررت أن أستيقظ كل يوم وعلى وجهي الإبتسامة وأن أنظر الى الدنيا على أنها شيء غاية في الروعة، لقد تخلصت من الإكتئاب تماماً، لقد تَعَودتُ على الإبتسامة وعلى النظرة الجميلة للحياة ولم يرجع لي الإكتئاب بعد ذلك مطلقاً.


علاج مشكلة الصراع الداخلي

 


علاج مشكلة الصراع الداخلي مع النفس تتم من خلال الإستجابة الإيجابية، وذلك يكون من خلال الخطوات التالية:-

1-    عدم التفكير بالماضي الأليم، والأفضل هو الإنشغال بالوقت الحاضر والتخطيط للمستقبل، فقط خذ العبرة من مشكلات الماضي ثم لا ترجع للماضي بعد ذلك.

2-     اعرف نفسك وقدراتك وقم بتنميتها وتوظيفها في الحياة.

3-     حدد نقاط الضعف الموجودة في شخصيتك من أجل أن تعمل على تحسينها.

4-     حدد نقاط القوة بشخصيتك لكي تستطيع استثمارها بالحياة وبالمهنة المناسبة.

5-     حدد أهدافك ورغباتك وطموحاتك، فهذا يساعدك على فهم نفسك أكثر وعلى التخلص من الصراع الداخي والتفكير السلبي.


العلاج الروحاني للحالة النفسية

 

العلاج الروحاني للحالة النفسية 


الإيمان واليقين بأن الشفاء من عند الله عز وجل، وبناءً على هذا اليقين يكون العلاج بالأذكار والعبادة والدعاء. المحافظة على أذكار الصباح والمساء والتي تحفظنا من كل سوء باذن الله وبها تطمئن القلوب، ويبدأ الشعور بالإطمئنان والراحة يحل محل الحالة النفسية والخوف والقلق. واليقين بأن الله معنا دائماً وأبداً وبيده كل شيء وهذا يبعث لنا الراحة والاطمئنان والثقة بالنفس.

 

تقوى الله تعني الإلتزام بأوامره والإبتعاد عن معاصيه سبحانه وتعالى، أيضاً عبادة الله وبجميع أشكالها، والصلاة عمود الدين، الصلاة بخشوع وبقوة الإيمان تريح القلب وتجلب الرزق وتشفي المريض .... الخ. والدعاء الى الله في الشفاء وتكرار الدعاء والمداومة على الأدعية لله وحده القادر على كل شيء مع الأخذ بالأسباب. العلاج الروحاني هو الأصل وهو يمنع التفكير السلبي من أساسة، ويمنع الوقوع بالحالة النفسية أو الشفاء من الحالة النفسية إذا وقعت، وباقي الحلول ما هي الاَّ أسباب نعمل بها ونتبعها من باب الأخذ بالأسباب فقط.

 

إن قوة الإيمان بالله وبالقدر بخيره وشره، والرضا التام بما قسمه الله لنا، والرضا التام بما يصيبنا من شر والصبر عليه، هو الطريق الصحيح للخلاص من الحالة النفسية. عندما يحدث لك مكروه معين أو مشكلة معينة قل الحمد لله، يا رب أنا راضٍ بحكمك وقدرك، اللهم ارشدني الى الطريق الصحيح، ثم قم بالعمل على حل المشكلة أو الخروج من المكروه والأخذ بالاسباب الكاملة، وتفائل بالخير.

 

لا داعي من الخوف أو القلق على المستقبل أو المجهول، لا داعي من الخوف من المرض، أو الموت، أو الفشل، أو أي شيء أنت تتوقعه أو تفكر به لأن كل شيء مُقَدّر من الله عز وجل.

 

 قال تعالى:

((قُل لَّن يُصِيبَنَا إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا هُوَ مَوْلَانَا ۚ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ))

سورة التوبة الاَية 51.

 اقرأ الاَية السابقة مراراً وتكرارا،ً واجعلها تتكرر على لسانك وتدخل الى قلبك، حتى تتبرمج بعقلك الباطن وتشعر بها وتشعر بقوتها على نفسيتك، ستشعر بالراحة والأمان، سوف تنتهي الحالة النفسية وتزول عنك. إنّ علاج الحالة النفسية، والخوف ونوبات الهلع يتم من خلال ذكر الله، المحافظة على أذكار الصباح والمساء، المحافظة على الصلاة، والدعاء، من القلب وليس من اللسان فقط، كل هذا يبعث الراحة والإطمئنان على قلوب المؤمنين.

 

قال تعالى:

((الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ اللَّهِ ۗ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ))

الاَية 28 من سورة الرعد. 





القاعدة الذهبية في التفكير السلبي

 




هذه القاعدة لا تُقدَّر بمال بسبب أهميتها، فعندما تفهم القاعدة وتقوم بتطبيقها سوف تتغير حياتك بالكامل. 

 

القاعدة هي :

 

((اذا سَمَح الشخص لنفسه بالتفكير بفكرة سلبية واستمر في التفكير فيها، تكبر الفكرة وتزداد أهميتها وتتحول الى فكرة وسواسية، ثم تتبرمج بالعقل الباطن، ثم يستجيب العقل الباطن للفكرة السلبية مسبباً الحالة النفسية السيئة والأعراض المَرَضيّة في الجسد ))

 

شرح القاعدة:

 

الفكرة السلبية هي أي فكرة تسبب الخوف أو القلق أو الخجل أو أي مشاعر سلبية، عندما نفكر بشيء معين يزداد أهميته بعقلنا الواعي ثم مع تكرار التفكير به يتبرمج بعقلنا الباطن، ليصبح مُعتَقَد وله قيمة، ثم يقوم العقل الباطن بالتصرف بطريقة تتوافق مع الفكرة السلبية. مثلاً اذا كانت الفكرة السلبية الخوف من الموت يبدأ العقل الباطن بالإستجابة لهذه الفكرة، ويسبب مشاعر الخوف من الموت ونوبات الهلع على شكل دوخة وتسارع في ضربات القلق وضيق بالتنفس.

 

رايانا فتاة في الثلاثين من عمرها، رأت حلم في منامها بأن عمها المتوفي جاءها بالمنام وقال لها سأخذك معي قريباً جداً، إستيقظت رايانا خائفة من الحلم، بدأت تفكر بالموضوع – سمحت لنفسها بالتفكير بالفكرة السلبية – وبحثت بالإنترنت عن تفسير الحلم، فوجدت التفسير بأنها سوف تموت قريباً، زاد خوفها وقلقها وبدأت عندها الحالة النفسية: الخوف من الموت، القلق، التوتر، الإكتئاب.

 

 إستمرت رايانا بالتفكير بالفكرة السلبية وهي فكرة أنها سوف تموت قريباً حتى تحولت الى فكرة وسواسية، نعم الشيطان استغل هذه الفرصة وبدأ يزيد من حجم الفكرة وقوّتها حتى بدأت الفكرة تسيطر عليها – تبرمجت الفكرة بالعقل الباطن – ثم أصبحت تعاني من نوبات الهلع على شكل خوف وتسارع ضربات القلب وضيق بالتنفس، لقد استجاب العقل الباطن للفكرة وبدأ يعمل على تنفيذ الفكرة على شكل حالة نفسية سيئة ونوبات من الخوف والهلع.

 

 ومع استمرار رايانا بالتفكير بالفكرة السلبية لعدة أيام وأسابيع أصبحت الفكرة السلبية مشكلة كبيرة وسببت لها تعطيل في أغلب أعمالها في حياتها الطبيعية، مثل الخوف من الخروج من المنزل، والتغيب عن العمل، والترقّب بخوف من جميع الناس من حولها، انعدام الشهية للطعام مما تسبب لها بفقر الدم ونقص الفيتامينات وبالتالي مشاكل أخرى بالجسم، وصداع وخمول وتعب وأرق واضرابات في النوم.

 

روني شاب في مقتبل العمل أصيب بجرثومة المعدة، وأخذ بمراقبة نفسه كل يوم ويفكّر بموضوع الجرثومة كل يوم، على الرغم أنه راجع الطبيب وأخذ العلاج الا أنه يشعر بالقلق، بدأت الفكرة السلبية تدخل الى عقله وهي : (أن جرثومة المعدة قد تسبب قرحة المعدة وسرطان في المعدة، ويتطور المرض ليصبح الشخص غير قادر على تناول الطعام)، وبدأ روني يفكر كل يوم بهذه الفكرة السلبية والتي كبرت وازدادت أهميتها في عقله الواعي ومع تكرار التفكير فيها تبرمجت بالعقل الباطن، وأصبح روني يشعر بالخوف من المرض مما تسبب له القلق المستمر واضرابات النوم واضطرابات في الغذاء، وحتى تأثرت حياته الطبيعة. تمّ شفاء روني من جرثومة المعدة ولكنه لم يُشفَ من الخوف من المرض ونوبات الهلع. 



اعلان : 

تعلن منصة النمط للتدريب عن دورات اونلاين مجاناً 

منصة تعليمية للتدريب اونلاين على مستوى الوطن العربي 

تابع صفحة الفيس بوك لتتعرف على المزيد 

 https://www.facebook.com/alnamattadreeb


سجل اشتراك شهري أو سنوي مع منصة النمط بتكلفة قليلة لتشاهد مئات من الدورات المسجلة الجاهزة مع الحصول على شهادات تدريب معتمدة 

سجل حساب جديد من الموقع الالكتروني : 

elnamat.com


#دورات_تدريبية

#دورات_مجانا

#دورات_اونلاين

#دورات_اون_لاين

#دورات_تدريب

#شهادات_معتمدة


الحالة النفسية : اسبابها وعلاجها

 






ما هي الحالة النفسية 


الحالة النفسية هي شعور الشخص بالمشاعر السلبية والتي تسيطر عليه وتؤثر على سلوكه وقراراته وحياته بالكامل. من أكثر المشاعر السلبية شيوعاً: القلق، التوتر، الغضب، الإحباط، اليأس، الإكتئاب، الوسواس، الخوف، التفكير الزائد، الخجل الزائد، انخفاض الثقة بالنفس، واختلال الاَنية. هذه المشاعر السلبية تؤدي إلى مشاكل متنوعة بالجسد، على سبيل المثال لا الحصر: التعب العام الذي لا يكون له مبرر عضوي أو مادي، الخمول والكسل،  الإنتفاخ والغازات في البطن، خدران بالأطراف، قولون عصبي، حموضه وألم بالمعدة، ارتفاع ضغط الدم، زيادة الفرصة للإصابة بالسكري.


الأسباب الرئيسية لحدوث الحالة النفسية:

1-    البيئة المحيطة بنا والواقع الصعب وظروف المعيشة الصعبة.

2-    الأشخاص السلبيُّون والمحبطون والظالمون من حولنا.

3-    الصراع الداخلي مع النفس وذكريات الماضي المؤلمة.

 

هذه الأسباب الثلاثة تسبب مشكلة عند الشخص، مشكلة مع البيئة المحيطة أو مشكلة مع الاَخرين أو مشكلة مع الشخص وذاته، وهذه المشكلات  تتطور عند الشخص الذي يفكر بطريقة سلبية إلى مجموعة مخاوف وأفكار سلبية وأفكار وسواسية، ثم تتطور إلى القلق والتوتر والإكتئاب وبالتالي حدوث الحالة النفسية السيئة والتي تعيق الشخص عن أداء عمله بالحياة وتسبب له الإحباط واليأس من الحياة.

البيئة التي نعيش فيها تُمثّل أحد الأسباب في حدوث الحالة النفسية السيئة، مثل: ظروف البلد،  صعوبة في المعيشة، إنتشار الفيروسات والأمراض، قلة فرص العمل، بيئة محبطة،... الخ، ولكن السبب الأهم هو كيفية الإستجابة لهذه الظروف الصعبة.

لماذا يشعر البعض بالحزن والإكتئاب والبعض الاَخر بالفرح والسعادة بنفس البيئة وبنفس الظروف؟ لأنّ البعض يستجيب بشكل سلبي والبعض الاَخر يستجيب بشكل إيجابي لهذه الظروف.

الإستجابة السلبية تكون على شكل رفض البيئة والواقع ومحاولة تغيير هذا الواقع، ولكن تغيير الواقع صعب جداً ومن هنا تحدث المشكلة، مشكلة الرفض وعدم تقبُّل الواقع مع العلم بأن تغيير هذا الواقع ليس بأيدينا، مما يسبب لنا مشكلة مليئة بالمشاعر السلبية مثل: التوتر والغضب والقلق والإكتئاب.

أما الإستجابة الإيجابية فتكون مبنية على تقبُّل الواقع كما هو وبدون محاولة تغييره، وعدم إعتبار الواقع الصعب مشكلة بل قد يكون فرصة للتطور والتقدم وزيادة المهارات والخبرات والتحدي وقوة الإرادة، مع إمكانية بناء واقع شخصي داخلي ايجابي مليء بالفرص والنجاح ضمن الواقع العام، والعمل على التكيُّف والتأقلم مع الواقع من خلال تغيير طريقة العمل وتغيير الأهداف لمواكبة الظروف الحالية.

أيضاً الناس المحيطون بنا سبب اَخر مهم في حدوث الحالة النفسية السيئة، مثل: سلوك الأهل والأقرباء، أفكار الأبناء وعدم تحملهم المسئولية، سوء التفاهم مع الزوج أو الزوجة، ناس سلبيون ناقدون محبوطون من حولنا، ناس حاسدون حاقدون، مشكلات من أهل الزوج أو أهل الزوجة، التدخل المباشر بطريقة المعيشة من الناس الاَخرين، أفكار واَراء الأهل والأقارب وزملاء العمل، تعارض الأفكار والاَراء، مشاكل بين الاَباء والأمهات،...   الخ،  ولكن السبب الأهم هو كيفية إستجابتنا لتلك المواقف.

الإستجابة السلبية هو أننا نسمح للناس المحيطين من حولنا بالتأثير المباشر على مشاعرنا بسبب ضعف شخصيتنا وإرادتنا، مما يسبب لنا الحالة النفسية السيئة؛ أما الإستجابة الإيجابية فتكون بعدم السماح للاَخرين بالتأثير المباشر علينا وعلى نفسيتنا ومشاعرنا، نَتقبّل أفكارهم وسلوكهم كما هو، نحاول أن نتجنبهم بقدر المستطاع، نسمع لهم ولكن لا ننصت بشكل حساس، نأخذ كلامهم على أنه مجرد أفكار ولا نتأثر عاطفياً بكلامهم.

يجب علينا أن نبتعد عن المحبطين والسلبيين ولا نتأثر بأفكارهم وسلوكهم؛ لدينا شخصية قوية ورأي ثابت وأهداف محددة وخطة عمل واضحة، ولا أحد في الدنيا يستطيع أن يؤثر علينا ولا على حياتنا النفسية والمهنية والإجتماعية، نحن مستقلون عن الاَخرين ونعرف بالضبط طريقنا إلى النجاح، وقد نتلقى الدعم من الناس الإيجابيين والأصدقاء المقربين المحبين لنا.

          أيضاً الظروف الصعبة التي نعيشها مع أنفسنا، في داخلنا، صراع داخلي، نشعر بالقلق والتوتر، بالخوف الذي يهز قلوبنا، الإكتئاب الذي أصابنا، الحزن، الغضب، ذكريات الطفولة الأليمة التي تحتل تفكيرنا، الرهاب الإجتماعي، الإحباط، فقدنا ثقتنا بأنفسنا، الشخصية ضعيفة، الجسد ضعيف، تعب وخمول وكسل، لقد فقدنا حلاوة الدنيا، لا نريد أن نعمل أي شيء، لا نرغب بالقيام بأي عمل، لا نرغب بالذهاب إلى عملنا أو مكان دراستنا أو حتى زيارة أقاربنا، وأصبحت الحياة سوداء في نظرنا، وقد وصلنا الى مرحلة اليأس.