مدونة تهتم في تنمية الذات والشخصية

الثلاثاء، 15 ديسمبر 2020

الحالة النفسية : اسبابها وعلاجها

 






ما هي الحالة النفسية 


الحالة النفسية هي شعور الشخص بالمشاعر السلبية والتي تسيطر عليه وتؤثر على سلوكه وقراراته وحياته بالكامل. من أكثر المشاعر السلبية شيوعاً: القلق، التوتر، الغضب، الإحباط، اليأس، الإكتئاب، الوسواس، الخوف، التفكير الزائد، الخجل الزائد، انخفاض الثقة بالنفس، واختلال الاَنية. هذه المشاعر السلبية تؤدي إلى مشاكل متنوعة بالجسد، على سبيل المثال لا الحصر: التعب العام الذي لا يكون له مبرر عضوي أو مادي، الخمول والكسل،  الإنتفاخ والغازات في البطن، خدران بالأطراف، قولون عصبي، حموضه وألم بالمعدة، ارتفاع ضغط الدم، زيادة الفرصة للإصابة بالسكري.


الأسباب الرئيسية لحدوث الحالة النفسية:

1-    البيئة المحيطة بنا والواقع الصعب وظروف المعيشة الصعبة.

2-    الأشخاص السلبيُّون والمحبطون والظالمون من حولنا.

3-    الصراع الداخلي مع النفس وذكريات الماضي المؤلمة.

 

هذه الأسباب الثلاثة تسبب مشكلة عند الشخص، مشكلة مع البيئة المحيطة أو مشكلة مع الاَخرين أو مشكلة مع الشخص وذاته، وهذه المشكلات  تتطور عند الشخص الذي يفكر بطريقة سلبية إلى مجموعة مخاوف وأفكار سلبية وأفكار وسواسية، ثم تتطور إلى القلق والتوتر والإكتئاب وبالتالي حدوث الحالة النفسية السيئة والتي تعيق الشخص عن أداء عمله بالحياة وتسبب له الإحباط واليأس من الحياة.

البيئة التي نعيش فيها تُمثّل أحد الأسباب في حدوث الحالة النفسية السيئة، مثل: ظروف البلد،  صعوبة في المعيشة، إنتشار الفيروسات والأمراض، قلة فرص العمل، بيئة محبطة،... الخ، ولكن السبب الأهم هو كيفية الإستجابة لهذه الظروف الصعبة.

لماذا يشعر البعض بالحزن والإكتئاب والبعض الاَخر بالفرح والسعادة بنفس البيئة وبنفس الظروف؟ لأنّ البعض يستجيب بشكل سلبي والبعض الاَخر يستجيب بشكل إيجابي لهذه الظروف.

الإستجابة السلبية تكون على شكل رفض البيئة والواقع ومحاولة تغيير هذا الواقع، ولكن تغيير الواقع صعب جداً ومن هنا تحدث المشكلة، مشكلة الرفض وعدم تقبُّل الواقع مع العلم بأن تغيير هذا الواقع ليس بأيدينا، مما يسبب لنا مشكلة مليئة بالمشاعر السلبية مثل: التوتر والغضب والقلق والإكتئاب.

أما الإستجابة الإيجابية فتكون مبنية على تقبُّل الواقع كما هو وبدون محاولة تغييره، وعدم إعتبار الواقع الصعب مشكلة بل قد يكون فرصة للتطور والتقدم وزيادة المهارات والخبرات والتحدي وقوة الإرادة، مع إمكانية بناء واقع شخصي داخلي ايجابي مليء بالفرص والنجاح ضمن الواقع العام، والعمل على التكيُّف والتأقلم مع الواقع من خلال تغيير طريقة العمل وتغيير الأهداف لمواكبة الظروف الحالية.

أيضاً الناس المحيطون بنا سبب اَخر مهم في حدوث الحالة النفسية السيئة، مثل: سلوك الأهل والأقرباء، أفكار الأبناء وعدم تحملهم المسئولية، سوء التفاهم مع الزوج أو الزوجة، ناس سلبيون ناقدون محبوطون من حولنا، ناس حاسدون حاقدون، مشكلات من أهل الزوج أو أهل الزوجة، التدخل المباشر بطريقة المعيشة من الناس الاَخرين، أفكار واَراء الأهل والأقارب وزملاء العمل، تعارض الأفكار والاَراء، مشاكل بين الاَباء والأمهات،...   الخ،  ولكن السبب الأهم هو كيفية إستجابتنا لتلك المواقف.

الإستجابة السلبية هو أننا نسمح للناس المحيطين من حولنا بالتأثير المباشر على مشاعرنا بسبب ضعف شخصيتنا وإرادتنا، مما يسبب لنا الحالة النفسية السيئة؛ أما الإستجابة الإيجابية فتكون بعدم السماح للاَخرين بالتأثير المباشر علينا وعلى نفسيتنا ومشاعرنا، نَتقبّل أفكارهم وسلوكهم كما هو، نحاول أن نتجنبهم بقدر المستطاع، نسمع لهم ولكن لا ننصت بشكل حساس، نأخذ كلامهم على أنه مجرد أفكار ولا نتأثر عاطفياً بكلامهم.

يجب علينا أن نبتعد عن المحبطين والسلبيين ولا نتأثر بأفكارهم وسلوكهم؛ لدينا شخصية قوية ورأي ثابت وأهداف محددة وخطة عمل واضحة، ولا أحد في الدنيا يستطيع أن يؤثر علينا ولا على حياتنا النفسية والمهنية والإجتماعية، نحن مستقلون عن الاَخرين ونعرف بالضبط طريقنا إلى النجاح، وقد نتلقى الدعم من الناس الإيجابيين والأصدقاء المقربين المحبين لنا.

          أيضاً الظروف الصعبة التي نعيشها مع أنفسنا، في داخلنا، صراع داخلي، نشعر بالقلق والتوتر، بالخوف الذي يهز قلوبنا، الإكتئاب الذي أصابنا، الحزن، الغضب، ذكريات الطفولة الأليمة التي تحتل تفكيرنا، الرهاب الإجتماعي، الإحباط، فقدنا ثقتنا بأنفسنا، الشخصية ضعيفة، الجسد ضعيف، تعب وخمول وكسل، لقد فقدنا حلاوة الدنيا، لا نريد أن نعمل أي شيء، لا نرغب بالقيام بأي عمل، لا نرغب بالذهاب إلى عملنا أو مكان دراستنا أو حتى زيارة أقاربنا، وأصبحت الحياة سوداء في نظرنا، وقد وصلنا الى مرحلة اليأس.


السبت، 12 ديسمبر 2020

التخلص من العادات السلبية

 

أثر العادات السلبية على حياتنا 


العادات السلبية لها أثر كبير جدا على حياتنا حيث أنها تسبب الخسائر المادية أو الصحية أو ضياع الوقت أو ضياع المجهود، يجب علينا أن نحدد العادات السلبية ونتخلص منها. العادة هي سلوك متكرر عند الانسان بحيث يجد سهولة في ممارسة هذا السلوك وصعوبة في التخلي عنه.

خطوات التخلص من العادات السلبية:

1- سجل على ورقة العادات السلبية التي تمارسها. 2- سجل مقدار الخسائر بجانب كل عادة، يوجد عدة تصنيفات للخسائر وهي الخسائر المالية، الصحية، الوقت، والمجهود. مثلا: عادة التدخين: الخسائر مادية وصحية. عادة اللعب على البلاي ستيشن لفترات طويلة ولنقل مثلا 6 ساعات يومياً: الخسائر صحية وبالوقت ( مضيعة الوقت )، وهكذا ضع مقدار ونوع الخسارة الناتجة من ممارسة العادات. 3- اقرأ العادات السلبية التي سجلتها والخسائر الكبيرة التي تخسرها كل يوم وانت لا تشعر بها او غير مدرك لها بشكل جيد، هذا سوف يحفزك أكثر للتخلص من هذه العادات. 4- مجموعة عادات إيجابية بنفس عدد العادات السلبية، مثل: ممارسة رياضة، مطالعة، حضور دورات، .... 5- كل اسبوع قم بازالة عادة سلبية وضع مكانها عادة ايجابية. بعد مرور بضعة شهور سوف تتغير عاداتك وتتغير حياتك بالكامل. 6- يمكنك استخدام طريقة التدريج للتخلص من العادة السلبية، أي بمعنى أن تتخلص منها بطريقة متدرجة. مثلاً: التدخين 50 سيجارة بدل 6- سيجارة وبعد اسبوع التدخين 40 سيجارة بدل 50 سيجارة وهكذا حتى تتخلص من العادة بطريقة التدريج.

الجمعة، 11 ديسمبر 2020

الخوف والقلق من الاختبارات

 



العديد من الطلاب لديهم مشكلة في التشتت الذهني وعدم التركيز وكثرة النسيان وذلك غالباً بسبب الخوف من الاختبارت او القلق من الاختبارات، لأن الخوف بشكل عام يسبب التوتر والقلق، وأما التوتر والقلق فيسبب التشتت الذهني والنسيان. يوجد ثلاثة أسباب رئيسية تسبب الخوف والقلق من الاختبارات هي: - 1- عدم الاستعداد بشكل جيد للاختبارات مما يسبب الخوف من الفشل في الاختبارات وبالتالي القلق ومن ثم كثرة التشتت والنسيان. 2- البرمجة العقلية السلبية، فعندما يتحدث الطالب مع نفسه او مع الاخرين بطريقة سلبية عن الاختبارات تتبرمج تلك الافكار في العقل الباطن ثم تظهر على شكل خوف وقلق. من أمثلة البرمجة السلبية أن يقول الطالب: أنا خائف من الاختبارات، أنا متوتر من الاختبارات، الاختبارات صعبة جدا، ..... الخ 3- النية والهدف من المذاكرة بشكل عام. اذا كان هدف الطالب من المذاكرة هو فقط الحصول على الدرجات، الطالب في هذه الحالة يصبح تفكيره في الحلول السريعة والبديلة للحصول على الدرجات كالغش في الاختبارات، والعقل الباطن يتبرمج على ذلك وبالتالي يؤثر على الحفظ والتركيز في المذاكرة، لأن الطالب لديه حلول بديلة. أما اذا كانت نية الطالب هي الفهم والتعلم من أجل الاستفادة من المواد التي يدرسها في سوق العمل وفي الحياة، هنا يزيد الحماس والحافز للمذاكرة والعقل الباطن يعمل على تنشيط الذاكرة. يوجد عدة ارشادات تساعد الطالب للتخلص من القلق والتوتر والخوف من الاختبارات أهمها: 1- الابتعاد عن كثرة الشكوى والتذمر من الاختبارات وصعوبتها لأن هذا يترسخ في العقل الباطن وبالتالي يؤثر سلباً على الطالب. 2- الاستعداد الجيد للاختبارات والتوكل على الله. 3- برمجة العقل الباطن بطريقة ايجابية تساعد على اشعال النشاط والحماس في الطالب للمذاكرة والاستعداد للاختبارات. 4- تخصيص وقت معين ومحدد للمذاكرة حتى تتشكل عادة ايجابية تترسخ في العقل الباطن مما يزيد من قوة التركيز في المذاكرة. 5- عدم الاستماع للاخرين المحبطين والسلبيين في يما يتعلق بصعوبة وتعقيد الاختبارات. 6- تهيئة المكان والغرفة للدراسة من حيث راحة المكان واالكرسي وومكتب الدراسة والاضاءة وتوفر الدوات والقرطاسية وما الى ذلك من امور تساعد على المذاكرة. 7- ضع في نيتك الفهم والادراك للمواد من أجل الاستفادة منها في الحياة. 8- ذاكر بالطريقة المناسبة، من خلال العرض الصوري للموضوع او الاستماع او تجربة االتمارين والحلول، أيضاً ذاكر بالطريقة المناسبة لك من حيث المذاكرة بصوت مرتفع أو منخفض، لابد من تحديد طريقة االمذاكرة المناسبة لك، مما يساعد على سرعة الفهم والحفظ.


الجمعة، 4 ديسمبر 2020

الخوف من الموت

 





علاج الخوف من الموت

هناك نوعان من الخوف من الموت، الخوف الطبيعي وهذا لا يسبب للإنسان حالة نفسية بل بالعكس يؤدي الى تحفيز الإنسان الى العمل الصالح، والعبادة، والإبتعاد عن المعاصي، من أجل الفوز بالجنة.

أما النوع الاَخر من الخوف من الموت فهو الخوف السلبي الذي يسبب للإنسان نوبات الهلع، والتوتر والقلق المستمر، وقد يؤدي الى الإكتئاب وتعطيل بحياة الشخص الطبيعية، وهذا النوع من الخوف ينقسم الى أربعة محاور رئيسية:

المحور الاول: الخوف من الفراق

أي بمعنى الخوف من الموت بسبب أن الشخص سوف يفارق أهله وعائلته وأصدقاءه، ولكن على الطرف الاَخر فسوف يلاقي بعد الموت الاَخرين الذين ماتوا من قبله، فهو اذاً فراق في الدنيا ولكنه لقاء في الاَخره، بل أيضاً والأهم من ذلك لقاء الرسل والأنبياء والشهداء والصديقين، بل والأكثر أهمية من هذا كله لقاء الله عز وجل الخالق الباريء الرحمن الرحيم.

هل تعرف ما هي أكبر نعمة من أنعام الجنة؟ إنها نعمة رؤية الله تعالى، لا داعي للخوف من الفراق لأنك ستلقى الله تعالى، فقط كل ما عليك هو الاستعداد لهذه المرحلة الإنتقالية بالصلاة وبالعمل على تطبيق ما جاء في الكتاب والسنة النبوية الشريفة. لا تخف من الموت واطمئن واقرأ الحديث النبوي الشريف التالي:

عنْ أَبي هُرَيرَة رضي الله عنه، أَنَّ أَعرابِيًّا أَتى النَّبِيَّ ﷺ فَقَال: يَا رَسُول اللَّهِ دُلَّني عَلَى عمَل إِذا عمِلْتُهُ، دخَلْتُ الجنَّةَ. قَالَتَعْبُدُ اللَّه وَلاَ تُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا، وَتُقِيمُ الصَّلاةَ، وَتُؤْتِي الزَّكاَة المَفْرُوضَةَ، وَتَصُومُ رَمَضَانَ قَالَ: وَالذي نَفْسِي بِيَدِهِ، لا أَزيدُ عَلى هَذَا. فَلَمَّا وَلَّى، قالَ النَّبِيُّ ﷺمَنْ سَرَّهُ أَنْ يَنْظُرَ إِلى رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الجَنَّةِ فَلْيَنْظُرْ إِلى هَذَا مُتفقٌ عَلَيْهِ.

ما رأيك؟ الأمر بسيط جداً، إن دخول الجنة أمر بسيط ومن ضمن قدرة أي شخص ولا يكلف الله نفساً الا وسعها. فلماذا تخاف من الموت ولماذا تخاف من الفراق، اطمئن واقرأ القراَن لكي تطمئن أكثر وأكثر. قال تعالى : (الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ اللَّهِ ۗ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ) الاية 28 من سورة الرعد.

وأما اذا كنت تخاف من فراق الدنيا وترك الابناء من خلفك، فأقول لك: لا تخف لأن أبناءك يرعاهم الله من بعدك بل أن أبناءك وحتى وأنت موجود يرعاهم الله، إن الله الرحمن الرحيم والذي وسعت رحمته كل شيء يرحم كل الناس، فلا تقلق عليهم، رزقهم على الله وقد تكون أنت السبب حالياً في رزقهم ولكن بعد مماتك يجعل الله لهم أسباب أخرى للرزق، وبالتالي فإن هذا الأمر يحفزك أكثر لتعمل أكثر وأن تسعى لكي تُوَفّر لأبنائك ما يلزمهم، فالخوف قد يعيق حياتك الطبيعية ويعيق عملك ونشاطك اليومي.

لا تخف فقط اعمل المطلوب منك وخذ بالاسباب والنتيجة النهائية من الله، اعقلها وتوكل، عندما تُسَلّم أمرك وأمر عائلتك وأولادك الى الله سوف تشعر بالراحة، لا تخف كل شخص له رزقه مكتوب له.

قال تعالى: ( وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُون) الاية 22 من سورة الذاريات.

قال تعالى: (وَأَمَّا ٱلْجِدَارُ فَكَانَ لِغُلَٰمَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِى ٱلْمَدِينَةِ وَكَانَ تَحْتَهُۥ كَنزٌ لَّهُمَا وَكَانَ أَبُوهُمَا صَٰلِحًا فَأَرَادَ رَبُّكَ أَن يَبْلُغَآ أَشُدَّهُمَا وَيَسْتَخْرِجَا كَنزَهُمَا رَحْمَةً مِّن رَّبِّكَ ۚ وَمَا فَعَلْتُهُۥ عَنْ أَمْرِى ۚ ذَٰلِكَ تَأْوِيلُ مَا لَمْ تَسْطِع عَّلَيْهِ صَبْرًا) سورة الكهف.

إن هذا الجدار إنما أصلحه لأنه كان لغلامين يتيمين في المدينة وكان تحته كنز لهما قال عكرمة ، وقتادة ،: كان تحته مال مدفون لهما، الله قد أرسل الخضر كسبب ليحفظ مال اليتيمين، لا تخف على أولادك من بعد وفاتك فالله معهم ويرعاهم ويرزقهم.

المحور الثاني : الخوف من سكرات الموت أو العذاب بعد الموت

هل عملية الموت وقبض الروح سهلة أم صعبة؟ هل سيكون فيها ألم شديد، خوف، أم ماذا؟، عندما كنت طفلاً سمعت من المعلم ومن الناس عن شدة عذاب القبر وعذاب قبض الروح عند الموت، مما سبب لي الخوف الشديد وحدوث نوبات الهلع التي تصيبني بين الحين والاخر.

لا تخف، فهذا ليس لك، هذا العذاب في قبض الروح وعذاب القبر ليس للإنسان المؤمن، الموحد لله عز وجل، ليس للمؤمن الذي يعمل الصالحات والمستقيم في كافة أموره بالدنيا. سأذكر لك الدليل القاطع حتى تطمئن:

قال تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنتُمْ تُوعَدُونَ) الاية 30 من سورة فصلت.

إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا: عليك أن تقول: أشهد أن لا اله الا الله وأن محمداً رسول الله، فهذه هي رسالة التوحيد، أن تعبد الله وحده لا شريك له. وعليك أن تستقيم بكافة أعمالك في الدنيا. التوحيد والاستقامة، هذا كل ما في الامر، حتى تفوز بالجنة.

تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ: عند لحظة الموت تنزل الملائكة على هذا الشخص

أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنتُمْ تُوعَدُونَ : تخبر الملائكة هذا الشخص عند لحظة موته بأن لا يخاف ولا يحزن، والملائكة تبشره بالجنة، إنها أعظم بشرى يسمعها الإنسان في لحظة الموت، يالها من بشرى سارة وفرحة كبرى لا يمكن وصفها من شدة قوتها بالفرحة الكبرى والسعادة الغامرة على قلب الإنسان.

كرر قراءة الاَية السابقة  كل صباح ومساء حتى يطمئن قلبك ويمتليء بالايمان ويزول عنك الخوف والهلع بإذن الله.

 

المحور الثالث: الخوف من الفناء

إنّ غريزة الإنسان هي حب الخلود والخوف من الفناء والإنتهاء، لا تخف، لا يوجد فناء ولا انتهاء للإنسان، فالموت هو مرحلة انتقالية من الدنيا الى البرزخ ثم الى الاَخرة، الروح باقية ونعمة الخلود هي هبة من الله عز وجل للانسان.

المحور الرابع: الخوف من المجهول

ماذا سوف يحصل بعد الموت؟ ماذا سوف نجد؟ العذاب؟ القبر؟ الظلام؟ المجهول؟ إنّ الإنسان بطبيعته يخاف المجهول، وهذا شيء غريزي وطبيعي. أقول لك لا تخف، لا يوجد مجهول كما تعتقد، وإنما كل شيء معلوم ومعروف، المؤمن يعرف أنه سيكون مصيره الجنة بعد الموت، وأنه سيلاقي الله عز وجل والأنبياء والشهداء والصالحين، فكن أنت من المؤمنين الصالحين.

جاء في الحديث الصحيح(أن روح المؤمن طائر يعلق في شجر الجنة)، روح المؤمن يجعلها الله طائراً يُعلّق في شجر الجنة ويأكل من ثمارها، حتى يعيدها الله إلى جسده، وهذا فضل عظيم.

قال تعالى: " ( إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ * ادْخُلُوهَا بِسَلَامٍ آمِنِينَ * وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ * لَا يَمَسُّهُمْ فِيهَا نَصَبٌ وَمَا هُمْ مِنْهَا بِمُخْرَجِينَ * نَبِّئْ عِبَادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيم)، سورة الحجر الايات 45-49 . وهذا ما وعد الله عباده المؤمنين، إنَّما وعدُ اللهِ حق، والله تعالى أعلم.

قال تعالى: (لَا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ وَتَتَلَقَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ هَٰذَا يَوْمُكُمُ الَّذِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ)، سورة الأنبياء، الاَية 21.


الأحد، 29 نوفمبر 2020

علاج التشتت في المهنة - كيف تعرف مهنتك المناسبة

 




العديد من الاشخاص يتنقل من مهنة الى مهنة ومن وظيفة الى أخرى ولا يعرف بالضبط ما المهنة المناسبة له. المهنة المناسبة هي المهنة التي تتناسب مع المواهب الفطرية والقدرات. كل شخص لديه موهبة فطرية واحدة على الاقل، ولابد من اكتشاف هذه الموهبة من خلال عدة طرق موجودة على الفيديو التالي بعنوان (كيف تكتشف موهبتك): https://www.youtube.com/watch?v=sLp5wRNmyFg القدرات هي مجموعة المهارات المكتسبة من المدرسة والجامعة والحياة، والمواهب ونقاط القوة بالشخصية، هذه القدرات يجب تحديدها وتسجيلها على ورقة. خطوات تحديد المهنة المناسبة: 1- حدد مواهبك الفطرية 2- حدد مهاراتك المكتسبة 3- حدد شغفك ( الاعمال التي ترغب بممارستها بحب شديد وبدون ملل أو كلل) 4- أوجد المهنة المناسبة والتي تربط بين شغفك وقدراتك لقد تم شرح الخطوات الاربعة الرئيسية من خلال معادلة النجاح في الحياة، وتحقيق النجاح المهني والمادي في كتاب بعنوان ( من الشغف الى الهدف) رابط شراء الكتاب نسخة نسخة رقمية pdf من الرابط التالي: https://www.smashwords.com/books/view/1010475 يرشدك هذا الكتاب إلى تحقيق ثلاثة أهداف رئيسية :

1- النجاح 2- السعادة 3- الثراء

أيضاً نتعلم في هذا الكتاب الطرق العملية في حل العديد من مشكلات الحياة المختلفة التالية:

1- العمل (كسب المال) وكيفية البدء بمشروع جديد. 2- مشكلة التشتت ( لا نعرف بالضبط ماذا نريد، كيف نعيش، ما هي أهدافنا). 3- المخاوف المختلفة: الخوف من الفقر، الخوف من الموت، الخوف من المستقبل، الخوف من مواجة الناس، الخوف من الفشل، الخوف من النجاح. 4- القلق والتوتر والحزن والاكتئاب والغضب والاحباط. 5- عدم الارتياح في الوظيفة أو المهنة الحالية. 6- ادارة الذات، كيف نستطيع إدارة الأفكار والمشاعر والسلوك. سنقوم بعلاج هذه المشكلات من خلال الطرق والتوصيات والأفكار في رحلة الحياة (نقدم أفكار وحلول) بإسلوب شيق، للبدء من الشغف والانتهاء بالهدف لتحقيق السعادة والنجاح والثراء.

يجيب الكتاب عن السؤال "كيف" أكثر من السؤال "ماذا"، لذلك فهو يركز على أهم التجارب والتوصيات المبنية على الخبرات العملية وليس مجرد نظريات أو معلومات فقط. لذلك سنتعلم كيفية إدارة ذاتنا وحياتنا، كيف نغير تفكيرنا، كيف ننجح بمشاريعنا، كيف نفكر بعقلية الأغنياء بدل عقلية الفقراء، كيف نتخلص من الخوف والقلق والاكتئاب، كيف نعيش حياتنا بسعادة، كيف نزيد من دخلنا المادي، كيف نطور مهنتنا، كيف نبدأ مشروعنا الخاص، وذلك من خلال خطوات عملية واقعية مبنية على خبرات وتجارب المؤلف.