مدونة تهتم في تنمية الذات والشخصية

الثلاثاء، 15 ديسمبر 2020

الخوف من الموت - وسواس الموت

 



علاج الخوف من الموت

هناك نوعان من الخوف من الموت، الخوف الطبيعي وهذا لا يسبب للإنسان حالة نفسية بل بالعكس يؤدي الى تحفيز الإنسان الى العمل الصالح، والعبادة، والإبتعاد عن المعاصي، من أجل الفوز بالجنة.

أما النوع الاَخر من الخوف من الموت فهو الخوف السلبي الذي يسبب للإنسان نوبات الهلع، والتوتر والقلق المستمر، وقد يؤدي الى الإكتئاب وتعطيل بحياة الشخص الطبيعية، وهذا النوع من الخوف ينقسم الى أربعة محاور رئيسية:

المحور الاول: الخوف من الفراق

أي بمعنى الخوف من الموت بسبب أنَّ الشخص سوف يفارق أهله وعائلته وأصدقاءه، ولكن على الطرف الاَخر فسوف يلاقي بعد الموت الاَخرين الذين ماتوا من قبله، فهو اذاً فراق في الدنيا ولكنه لقاء في الاَخره، بل أيضاً والأهم من ذلك لقاء الرسل والأنبياء والشهداء والصديقين، بل والأكثر أهمية من هذا كله لقاء الله عز وجل الخالق الباريء الرحمن الرحيم.

هل تعرف ما هي أكبر نعمة من أنعام الجنة؟ إنها نعمة رؤية الله تعالى، لا داعي للخوف من الفراق لأنك ستلقى الله تعالى، فقط كل ما عليك هو الاستعداد لهذه المرحلة الإنتقالية بالصلاة وبالعمل على تطبيق ما جاء في الكتاب والسنة النبوية الشريفة. لا تخف من الموت واطمئن واقرأ الحديث النبوي الشريف التالي:

عنْ أَبي هُرَيرَة رضي الله عنه، أَنَّ أَعرابِيًّا أَتى النَّبِيَّ ﷺ فَقَال: يَا رَسُول اللَّهِ دُلَّني عَلَى عمَل إِذا عمِلْتُهُ، دخَلْتُ الجنَّةَ. قَالَتَعْبُدُ اللَّه وَلاَ تُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا، وَتُقِيمُ الصَّلاةَ، وَتُؤْتِي الزَّكاَة المَفْرُوضَةَ، وَتَصُومُ رَمَضَانَ قَالَ: وَالذي نَفْسِي بِيَدِهِ، لا أَزيدُ عَلى هَذَا. فَلَمَّا وَلَّى، قالَ النَّبِيُّ ﷺمَنْ سَرَّهُ أَنْ يَنْظُرَ إِلى رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الجَنَّةِ فَلْيَنْظُرْ إِلى هَذَا مُتفقٌ عَلَيْهِ.

ما رأيك؟ الأمر بسيط جداً، إن دخول الجنة أمر بسيط ومن ضمن قدرة أي شخص ولا يكلف الله نفساً إلّا وسعها. فلماذا تخاف من الموت ولماذا تخاف من الفراق، اطمئن واقرأ القراَن لكي تطمئن أكثر وأكثر. قال تعالى : (الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ اللَّهِ ۗ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ) الاية 28 من سورة الرعد.

وإذا كنت تخاف من فراق الدنيا وترك الأبناء من خلفك، فأقول لك: لا تخف لأن أبناءك يرعاهم الله من بعدك بل أن أبناءك وحتى وأنت موجود يرعاهم الله، إن الله الرحمن الرحيم والذي وسعت رحمته كل شيء يرحم كل الناس، فلا تقلق عليهم، رزقهم على الله وقد تكون أنت السبب حالياً في رزقهم ولكن بعد مماتك يجعل الله لهم أسباب أخرى للرزق، وبالتالي فإن هذا الأمر يحفزك أكثر لتعمل أكثر وأن تسعى لكي تُوَفّر لأبنائك ما يلزمهم، فالخوف قد يعيق حياتك الطبيعية ويعيق عملك ونشاطك اليومي.

لا تخف، فقط اعمل المطلوب منك وخذ بالاسباب والنتيجة النهائية من الله، اعقلها وتوكل، عندما تُسَلّم أمرك وأمر عائلتك وأولادك الى الله سوف تشعر بالراحة، لا تخف كل شخص له رزقه مكتوب له.

قال تعالى: ( وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُون) الاية 22 من سورة الذاريات.

قال تعالى: (وَأَمَّا ٱلْجِدَارُ فَكَانَ لِغُلَٰمَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِى ٱلْمَدِينَةِ وَكَانَ تَحْتَهُۥ كَنزٌ لَّهُمَا وَكَانَ أَبُوهُمَا صَٰلِحًا فَأَرَادَ رَبُّكَ أَن يَبْلُغَآ أَشُدَّهُمَا وَيَسْتَخْرِجَا كَنزَهُمَا رَحْمَةً مِّن رَّبِّكَ ۚ وَمَا فَعَلْتُهُۥ عَنْ أَمْرِى ۚ ذَٰلِكَ تَأْوِيلُ مَا لَمْ تَسْطِع عَّلَيْهِ صَبْرًا) سورة الكهف.

إن هذا الجدار إنما أصلحه لأنه كان لغلامين يتيمين في المدينة وكان تحته كنز لهما قال عكرمة ، وقتادة ،: كان تحته مال مدفون لهما، الله قد أرسل الخضر كسبب ليحفظ مال اليتيمين، لا تخف على أولادك من بعد وفاتك فالله معهم ويرعاهم ويرزقهم.

المحور الثاني : الخوف من سكرات الموت أو العذاب بعد الموت

هل عملية الموت وقبض الروح سهلة أم صعبة؟ هل سيكون فيها ألم شديد، خوف، أم ماذا؟، عندما كنت طفلاً سمعت من المعلم ومن الناس عن شدة عذاب القبر وعذاب قبض الروح عند الموت، مما سبب لي الخوف الشديد وحدوث نوبات الهلع التي تصيبني بين الحين والاخر.

لا تخف، فهذا ليس لك، هذا العذاب في قبض الروح وعذاب القبر ليس للإنسان المؤمن، الموحد لله عز وجل، ليس للمؤمن الذي يعمل الصالحات والمستقيم في كافة أموره بالدنيا. سأذكر لك الدليل القاطع حتى تطمئن:

قال تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنتُمْ تُوعَدُونَ) الاية 30 من سورة فصلت.

إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا: عليك أن تقول: أشهد أن لا اله الا الله وأن محمداً رسول الله، فهذه هي رسالة التوحيد، أن تعبد الله وحده لا شريك له. وعليك أن تستقيم بكافة أعمالك في الدنيا. التوحيد والاستقامة، هذا كل ما في الامر، حتى تفوز بالجنة.

تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ: عند لحظة الموت تنزل الملائكة على هذا الشخص.

أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنتُمْ تُوعَدُونَ : تخبر الملائكة هذا الشخص عند لحظة موته بأن لا يخاف ولا يحزن، والملائكة تبشره بالجنة، إنها أعظم بشرى يسمعها الإنسان في لحظة الموت، يالها من بشرى سارة وفرحة كبرى لا يمكن وصفها من شدة قوتها بالفرحة الكبرى والسعادة الغامرة على قلب الإنسان.

اقرأ الاَية السابقة مراراً وتكراراً، كل يوم، كل صباح ومساء حتى يطمئن قلبك ويمتليء بالايمان ويزول عنك الخوف والهلع بإذن الله.

 

المحور الثالث: الخوف من الفناء

إنّ غريزة الإنسان هي حب الخلود والخوف من الفناء والإنتهاء، لا تخف، لا يوجد فناء ولا انتهاء للإنسان، فالموت هو مرحلة انتقالية من الدنيا الى البرزخ ثم الى الاَخرة، الروح باقية ونعمة الخلود هي هبة من الله عز وجل للانسان.

 

المحور الرابع: الخوف من المجهول

ماذا سوف يحصل بعد الموت؟ ماذا سوف نجد؟ العذاب؟ القبر؟ الظلام؟ المجهول؟ إنّ الإنسان بطبيعته يخاف المجهول، وهذا شيء غريزي وطبيعي. أقول لك لا تخف، لا يوجد مجهول كما تعتقد، وإنما كل شيء معلوم ومعروف، المؤمن يعرف أنه سيكون مصيره الجنة بعد الموت، وأنه سيلاقي الله عز وجل والأنبياء والشهداء والصالحين، فكن أنت من المؤمنين الصالحين.

جاء في الحديث الصحيح(أن روح المؤمن طائر يعلق في شجر الجنة)، روح المؤمن يجعلها الله طائراً يُعلّق في شجر الجنة ويأكل من ثمارها، حتى يعيدها الله إلى جسده، وهذا فضل عظيم.


قال تعالى: " ( إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ * ادْخُلُوهَا بِسَلَامٍ آمِنِينَ * وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ * لَا يَمَسُّهُمْ فِيهَا نَصَبٌ وَمَا هُمْ مِنْهَا بِمُخْرَجِينَ * نَبِّئْ عِبَادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيم)، سورة الحجر الايات 45-49 . وهذا ما وعد الله عباده المؤمنين، إنَّما وعدُ اللهِ حق، والله تعالى أعلم.

قال تعالى: (لَا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ وَتَتَلَقَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ هَٰذَا يَوْمُكُمُ الَّذِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ)، سورة الأنبياء، الاَية 21.


الخوف من المستقبل

 


علاج الخوف من المستقبل

1.   استمد ثقتك من الله عز وجل وليس من الناس.

2.   المستقبل ليس بيدنا، نحن نعمل بجد واجتهاد والنتيجة بيد الله عز وجل. قوله تعالى: (قُل لَّن يُصِيبَنَا إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا هُوَ مَوْلانا ۚ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ) سورة التوبة الآية 51 .

بعد أن تقرأ الاَية عدة مرات وتترسخ في أعماق عقلك وقلبك حتماً سوف تشعر بالراحة نحو النظر إلى المستقبل، وسوف يزول الخوف من المستقبل إن شاء الله. لا تقلق على المستقبل لأنه بيد الله عز وجل عالم الغيب، فقط عليك أن تخطط وأن تعمل ثم تتوكل على الله القادر على كل شيء.

قم بتحديد موهبتك الفطرية ومعرفة شفغك وتنمية مهاراتك من أجل أن تحقق أهدافك المستقبلية وأن تصل الى النجاح، قم بمسئولياتك واعمل المهام المطلوبة منك بكل صدق وبجهد، ثم توكل على الله.

التخلص من الخوف

 

 


التخلص من جميع المخاوف 

 

إن المخاوف تعوقنا عن عملنا وتفكيرنا وتطورنا وطريقنا إلى الأهداف والنجاح، والخوف هو سبب أغلب  المشاعر السلبية الأخرى مثل القلق والإكتئاب والتوتر والحزن. فعندما تشعر بالقلق والتوتر هذا لأنك تخاف من شيء معين فقد تكون مقبل على مشروع جديد أو زواج أو وظيفة جديدة وإنك تخاف من الفشل وهنا الخوف من الفشل يسبب التوتر والقلق والحزن.

 فعندما تشعر بالحزن والإكتئاب، قد يكون السبب أنك تخاف من المستقبل أو مستقبل أولادك أو تخاف بأن لا تستطيع تحقيق أهدافك، وهنا ستبدأ تشعر بالحزن والإكتئاب. أن أغلب المشاعر السلبية سببها بالأصل الخوف، وعندما تتخلص من الخوف ستنتهي هذه المشاعر السلبية.

المخاوف المكتسبة عديدة جداً في حياتنا ومن الصعب حصرها جميعها ولكن سنذكر هنا بعض المخاوف الشائعة:

·      الخوف من الصراصير وما يشبهها

·      الخوف من حيوانات معينة

·      الخوف من ركوب الطائرات

·      الخوف من الفقر

·      الخوف من الموت

·      الخوف من الحديث أمام الناس

·      الخزف من المستقبل

·      الخوف من الفشل

·      الخوف من النجاح ومن تَحَمُّل المسئولية

·      الخوف من المرض

·      الخوف من المجهول

·      الخوف من مخالطة الناس

·      الخوف من البدء في أي عمل جديد

·      ..................

الخوف هو شعور طبيعي للإنسان لزيادة حرصه وانتباهه لعمل الأشياء وخصوصاً الجديدة، أو التي تحتاج إلى قدرات عالية نسبياً، لذلك لا تقاوم مخاوفك فهي شيء طبيعي، اتركها بطبيعتها وستزول حتماً، أما المخاوف الغير طبيعية والتي تسبب نوبات الهلع والحالة النفسية السيئة، فيجب العمل على التخلص منها، يوجد قاعدة ذهبية وعدة إرشادات تساعد على إزالة تلك المخاوف.

القاعدة الذهبية هي أن الإنسان المؤمن لا يخاف إلا من الله عز وجل ولا يخاف من الناس أو من انتقاداتهم، وهذا سيمدنا بالثقة أكبر والتخلص من المخاوف المتنوعة.

الخوف الأساسي هو الخوف من فكرة الخوف نفسها والتي تؤدي إلى المخاوف الفرعية الأخرى، ولذلك إذا تم التخلص من فكرة الخوف نفسها سيتم بالتالي التخلص من جميع المخاوف المتنوعة الأخرى .

للتخلص من المخاوف المتنوعة يجب على الشخص القيام بجميع الأعمال الحياتية بشكل صحيح ومستقيم دون مخالفة الشرع أو القانون أو الأنظمة والتعلميات المختلفة، لأن الشخص الذي يخالف تلك الأنظمة والقوانين والشرع يبقى في حالة خوف وترقب وتوتر مستمر. والاَن دعني أساعدك في بعض الإرشادات  التي تساعدك على التخلص من بعض أنواع المخاوف.


العناية الصحية

 



أهمية وخطوات العناية الصحية 


يوجد ارتباط وثيق جداً بين الصحة النفسية والصحة الجسدية، فالصحة النفسية تعطي الطاقة والحيوية للجسم مما يساعد جهاز المناعة على العمل بشكل صحيح، وعلى النقيض من ذلك فإن التوتر والقلق والخوف وأي أمراض نفسية تؤثر سلباً على جسم الإنسان، ويتأثر جهاز المناعة وباقي أعضاء الجسم، مما يتسبب بالأعراض الجسدية والتي سببها نفسي وكما شرحنا ذلك في بداية الكتاب.  والعكس صحيح، الصحة الجسدية تساعد على تحسين الصحة النفسية، فالشخص الذي يتعرض لمرض معين قد يسبب الإكتئاب أو القلق أو الخوف والتوتر، مما يزيد من حجم المشكلة.

 

يوجد ارشادات كثيرة للعناية بالصحة العامة ومن أهمها:

 

1-  تناول الأطعمة المفيدة والمتنوعة وبالكمية المناسبة، فالإسراف في الطعام يسبب السُمنة والخمول بالجسم وأمراض أخرى عديدة. عدم التنوع بالأطعمة قد يسبب نقص في بعض الفيتامينات والمعادن والمواد الأخرى التي يحتاجها الجسم، فمثلاً نقص فيتامين (د) قد يسبب الإكتئاب والضعف العام بالجسم، ولذلك علينا أن نقوم بتنويع الأغذية التي نتناولها بحيث تشمل على جميع العناصر التي يحتاجها الجسم.

 

2-  مارس نشاط رياضي معين وحسب رغبتك لأن الرياضة بشكل عام تخفف من التوتر وتنشط الدورة الدموية، وبالتالي تنشيط أعضاء الجسم بصفة عامة وإمداد الجسم بالطاقة والحيوية.

 

3-  خذ قسطاً كافياً من النوم من أجل الحصول على الطاقة والنشاط والصحة العامة بشقيها الجسدية والنفسية.

 

4-  العناية الشخصية من حيث النظافة الجسدية ونظافة المكان الذي تجلس به والفراش الذي تنام عليه، والابتعاد عن الأماكن غير النظيفة وذلك من أجل الوقاية من الجراثيم والميكروبات المختلفة.


التخلص من العادة السلبية بطريقة التدريج


 التخلص من العادات السلبية بطريقة التدريج 

إذا لم تستطيع تجنب العادات السلبية، ولم تستطيع أيضاً استبدال العادات السلبية بالعادات الإيجابية، سيكون لديك الاَن الحل الاخير، وهو أن تقوم بالتخلص من العادات السلبية بالتدريج.

على سبيل المثال  لو كنت تسهر إلى الساعة الثالثة بعد منتصف الليل كل يوم، يمكنك أن تغيرها إلى الساعة الثانية بعد منتصف الليل، وعوّد نفسك على ذلك لتصبح هي العادة الجديدة، وسوف تتعود عليها بعد فترة معينة من الزمن وتصبح عادتك الجديدة، التي تكون سهلة القيام بها وممارستها. ثم بعد بضعة أيام قم بتعديل العادة مرة أخرى لتسهر حتى الساعة الواحدة بعد منتصف الليل ومارسها لعدة أيام لتصبح هي عادتك المتعود عليها،  وكرر ذلك حتى تستطيع تغيير تلك العادة السلبية.

ومثال اَخر على تغيير العادة بالتدريج، تخيل أنك تجلس على مكتبك وتعمل ساعات طويلة وبجانبك دائماً كوب نيسكافية الذي يحتوي على ست ملاعق من السكر، والذي تقوم بشربه عدة مرات باليوم.  والاَن أنت تريد عمل كوب نسكافيه جديد،  قرر بأن تضع أربع ملاعق ونصف، بدل خمس ملاعق من السكر، وبعد عدة أيام ستجد أنك قد تعودت على مذاق نسكافيه بأربع ملاعق ونصف من السكر لأنك تكون قد عودت نفسك على ذلك.  

ثم قرر بعد عدة أيام بأن تضع أربع ملاعق من السكر فقط، وهكذا حتى تصل إلى حد مقبول من كمية السكر. وهكذا افعل نحو العادات الأخرى  حتى تتغير جميع العادات السلبية إلى عادات إيجابية، وهذا طبعا يتطلب منك قوة الإرادة والشجاعة. وعندما تقوم بتغيير بعض العادات كافيء نفسك، فهذا سوف يشجعك بالاستمرار بتغيير العادات الأخرى .

أنا عن نفسي كنت أشرب الشاي والقهوة بسكر زيادة وخلال ثلاثة شهور تدريجياً أصبحتُ أشرب الشاي والقهوة بدون سكرمطلقاً، حتى أصبحتْ عادةً عندي، وعندما يقدّم لي أحد الأصدقاء قهوة بالسكر، لا أستطيع شربها، ولا أحب مذاقها، لأنني قد تعودت على القهوة بدون سكر. فالقاعدة هي أنك تحب الشيء الذي تعودت على القيام به وأنك تقوم به بسهولة وبدون عناء،  وعندما تبدأ بتعويد نفسك على شيء آخر أو عادة أخرى ستحبها بعد ممارستها لعدة مرات وتصبح سهلة في ممارستها.